الرد المناسب لا يأتي متأخرًا دائمًا

لطالما اقتنعت بمقولة الرد المناسب يأتي متأخرًا، خاصة أنني كنت أتعرض لتعليقات مستفزة من إحدى قريباتي في إطار المزاح، فلا أجد الرد المناسب وقتها، ثم أبقى لساعات أفكر فيما كان يمكن أن أقوله. وكنت أظن أن المشكلة هي أن الردود الذكية لا تخطر لنا إلا بعد انتهاء الموقف.

لكن مع مرور الوقت، ولأن أسلوبها أصبح مألوفًا ومتوقعًا بالنسبة لي، بدأت ألاحظ شيئًا مختلفًا. صرت أجد الرد المناسب في اللحظة نفسها، وغالبًا بنفس أسلوب المزاح الذي تستخدمه، فأتمكن من وضع حد للتعليق أو تغيير مسار الحديث دون توتر أو خلاف.

لهذا لم أعد مقتنعة تمامًا بأن الرد المناسب يأتي متأخرًا دائمًا. ربما يتأخر عندما يفاجئنا الموقف أو عندما نكون منشغلين بمشاعرنا أكثر من تفكيرنا، أما عندما نكون مستعدين ذهنيًا ونعرف ما نتوقعه، فإن الرد المناسب غالبًا يكون حاضرًا في وقته.


هذا ما يحدث معي دائماً إن كان الأمر مفاجأة للأسف عن الرد المناسب وأتمنى أن أجد حل لذلك لأني المرات الأقسى تكون المرات الغير متوقعة مع الأسف.

الموضوع يأتي بالتدريب فعلا عن تجربة، خاصة لو اشخاص تقابليهم بشكل مستمر، حتي لو سيكون الرد ليس في نفس اللحظة بعدها لا مشكلة سيفهم الشخص انك لا تفوتين شيء، هذا بالنسبة لي افضل من الاحتراق في التفكير.