عائلتي.. أحبهم كثيرًا ولكنني أشعر أنني لا أنتمي إليهم

السلام عليكم، أنا أعيش مع عائلتي، وأحبهم جدًا وأخشى عليهم من أدنى مكروه، لكن المشكلة أنني أشعر أنني لا أنتمي إليهم، المعنى أن مستوى التفاهم بيننا شبه معدوم، أشعر أنهم لا يفهمونني ولست قادر على شرح نفسي لهم، وهذا الشي خلق شعور بالإنفصال والعزلة عنهم وأيضًا أدخلني في دوامة من المشاكل وسوء الفهم حتى في أبسط الأمور.

أشعر أنني مختلف عنهم بشكل كبير ولا أستطيع التناغم معهم، عندما يكونوا مجتمعين يكونوا سعداء ومتناغمين بينما أنا سعيد بمراقبتهم من بعيد ولكن مهما حاولت لا أستطيع الإندماج معهم إلى حد كبير.

أيضًا أشعر أنني أكثر راحة عندما أكون لوحدي أو بعيدًا عنهم مع ابقاء التواصل عن بعد، بينما يتولد بداخلي شعور بالضغط لا أفهمه في أغلب الأحيان عندما أكون معهم.

الرجاء مساعدتي، أين المشكلة هنا وما الحل برأيكم، ومن مرّ بنفس التجربة شاركوني ماذا فعلتم؟


التعليق السابق

افهمك قصدي ان محاولة التغيير يجب أن تبدأ بتقبل أن هذا وضع غير طبيعي أصلًا وليس تقبل أنه طبيعي، لأن اختلاف الأجيال لا يعني بالضرورة وجود خلل يحتاج إلى إصلاح. واذا كانت هناك مساحة مشتركة من الفهم المتبادل منذ الصغر بين الابناء والاباء اظن انهم لن يصلوا اصلا لهذه النقطة.

كلامك صحيح هو غير طبيعي، وإلا ما كان ليتطلب "علاج"، وأنا قصدت بكلمة طبيعي أنه الغالب على معظم الأسر. والنادر أن تجدي الاتزان الذي ذكرتِه في نهاية الرد.

اظن ان هذا أيضًا من آثار السوشيال ميديا؛ أصبحت المنصات تظهر الأم وابنتها وكأنهما صديقتان من نفس الجيل، تشاركان المحتوى والرقصات والتحديات نفسها على تيك توك وغيره، حتى بدا للبعض أن العلاقة التقليدية الطبيعية بين الأم وابنتها علاقة مملة أو غير كافية. ومع التكرار المستمر لهذه الصور، قد تنشأ لدى البعض توقعات غير واقعية عن شكل العلاقة الأسرية، فيُنظر إلى أي قدر من التوجيه أو وضع الحدود على أنه تضييق أو تسلط، رغم أن وجود فارق الأدوار بين الأم و الاب والابناء جزء أساسي من التربية وليس عيبًا ينبغي التخلص منه.