هذه المساهمة برعاية @Ayman2010، هو من اقترح عليّ مشاركة التجربة، فشكرًا له أولًا.

مرت عليّ علاقة ندمت أشد الندم على دخولها لأنها كما تبينتُ في النهاية، كانت علاقة خبيثة، وانتهت بأبشع طريقة تنتهي بها العلاقات، طريقة نادرة وخارجة عن الصندوق.. الابتزاز والمساومة.

كان سرًا أفصحت عنه لهذه الشخصية القريبة في لحظة من اللحظات الآمنة؛ فكان السر نقطة ضعف كشفتها ولم يخطر ببالي يومًا أنني سأُساوَم عليها، لكن لصدمتي أنه حدث بالفعل بمجرد وقوع خلاف بيننا.

فجأة وجدت هذا السر موضع ابتزاز! لو لم تنفذي ما أريده أنا فسيكون الجزاء هو كشف السر للجميع. صُدمت وأقسمت بيني وبين نفسي أن أخرج فقط من هذه المحنة ولن أبقي على هذه الشخصية في حياتي ثانية واحدة.

ما اكتشفته أن الشخص في موقف اللابتزاز يتوقف عقله تمامًا عن التفكير. يسيطر عليه الخوف وكلمة "ماذا لو؟".

آخر حل قد يأتي إلى عقله هو الحل الصحيح، والذي هو الاستعانة بشخص آخر. هذا الشخص الآخر هو العمود الثابت الذي يجب عليه التشبث به. فسبحان من ألهمني هذا التفكير. سبحان من ألهمني التفكير أصلًا.

رغم أنّ شخصًا واحدًا فقط كان على علمٍ بهذا السر، لكني قررت أن أجعلهم اثنين. فورًا وبدون مساومة أو زيادة كلام أو إظهار خوف أو حتى عتاب للشخصية المبتزة، ذهبت لأكثر شخص "عملي" أعرفه في محيطي.

رويت له القصة كاملة بكل التفاصيل. هدأ من روعي، وبهذا نقلت التخطيط مني إلى شخصٍ آخر، فارتحت قليلًا، بل وصار التواصل بين المبتز وهذا الشخص، وأنا خارج الموضوع، فقط أتابع.

وبالفعل، بعد بضع مرات من الاتصالات، والتهديدات المدروسة من هذا الشخص قائلًا بأنه يعرف عن المبتز أشياءً لن يتخيل أن أحدًا يعرفها عنه، وأن العلاقات قادرة على جعل أنفه تمس الأرض، خضع المبتز، وصار الاتفاق وديًا ظاهريًا، ولكنه كان كفيلًا بإنهاء الموضوع من جذوره بل وإنهاء العلاقة بالكامل، وإلى اليوم، لم تعد هذه العلاقة إلى الحياة، ولم أسامح هذه الشخصية.

كثيرون في هذا الموقف لا يحسنون التصرف، وقد ينتهي بهم الموقف منتحرين أو في أحسن الأحوال يدفعون أموالهم مقابل الحصول على سكوت الطرف الآخر.

نهاية القول، المبتز دومًا شخص ضعيف وعلى باطل، ولو لم يكن ضعيفًا أو لو كان على حق، لما اختفى خلف ابتزازه واحتمى به ولطالب بما يريده بشكل مباشر. فدائمًا هناك ثغرة تنهي هذا الابتزاز، لكن أنّي لنا موقفٍ جلل كهذا أن نصل للحل والخوف يحكمنا!