احيانا قد يشرط المرء على نفسه عهدا مفاده ان يتوقف عن عادة مثلا *التدخين،العادة او غيرها* لكن تنشأ عنده دائما رغبة للعودة فيعود دون وعي منه، فعندما يعود لحالة اليقظة و الوعي يجلد نفسه جلدا اليما بحيث قد يكره نفسه في تلك اللحظة. لكن تمر الأيام و تتوالى ليجد محفزة جديدا لإيعادته لتلك العادة لكنه يصر على ان لا يعود و يقرر البدء بمحفز صغير لكنه يشرط على نفسه التوقف في لحظة ما ، فينشطر داخله لجزء يرغب في التوقف و الاخر في الاكمال و في الحالات اغلبها يفوز الاكمال فيتكرر السيناريو مرة و أخرى و أخرى لكن لا يدري كيف يتوقف نهائيا؟
العادة و التوقف
عليه أن يظل يجاهد نفسه إلى أن يترك العادة السلبية التي تؤرقه نهائيًا. ستلاحظين في كل مرة أن المدة بين الانتكاسة والانتكاسة التي تليها تزداد، إلى أن يتركها نهائيًا. يعني مثلًا في أول الالتزام بالبعد عن أي شيء، انتكست في أول أسبوع. حسنًا. الانتكاسة الثانية كانت بعد شهر، الانتكاسة الثالثة بعد 3 أشهر، الانتكاسة الرابعة كانت بعد 5 شهور،.. وهكذا، إلى أن تنعدم الانتكاسات. هذا كله جزء من عملية الاستشفاء، وليس ضدها. يجب أن نفهم هذا جيدًا.
معك حق اغلب الذين عانوا من هذه المشاكل يلاحظون ان المدة تزيد لكن هناك البعض الذين طالت المدة و عاودوا الفعل و في المرة التي تليها كانت المدة اقصر من ذي قبل ما السبب؟
عادي، وكأن شيئًا لم يحدث. ليواصل المسير،..
"وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا ۚ وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ".. هل تعتقدين أن كلمة "جاهدوا" واختيارها هي دونًا عن أي كلمة أخرى، قد جاء عبثَا؟ لا والله.
التعليقات