11

لماذا لا تهون الخلافات وتزول الخصومة إلا عند الموت؟

الأخ الأكبر لوالدي على خصومة معي منذ أكثر من سبع سنوات، وقتها هو قام بسب أبي وقامت بينهم مشاجرة عنيفة للغاية سامح فيها أبي ولكن أنا رددت له الشتم فلم يغفر لي ولم أغفر له ما فعل لأبي.

قدر أبي موقفي وقتها في انفعالي لكنه وبخني وخاصمني لأن ما فعلته ليس مما رباني عليه لكن فهم دوافعي، عمي هذا لا يكلمني وأنا كذلك وبيننا ما بين أشد المتخاصمين.

عندما كنت في المستشفى بعدما استفقت علمت أنه كان يأتي كل يوم وكثيراً ما كان يبكي ويصلي ويقرأ القرآن جواري ويدعو لي وهذا ما تعجبت منه

لكن تعرفون بعدما فقت وتعافيت لم يأتي لي ولم يكلمني ولا يرد علي كما لو أن الخصومة كما هي وكأنه كان شخص آخر وقت كنت في الغيبوبة!

فلماذا لا تزول الخصومة بسهولة ولا ندرك قيمة أحد إلا في مواقف الموت!


أعتذر لقول هذا، لكن أعتقد أن عمك هذا لا يصلح للمصالحة..

أنت ذهبت إليه وبادرت بعد شفائك وهو لم يستجب، هذا دليل على أن ما فعله في المستشفى ربما كان من أجل صورته الاجتماعية..

فهو وضع في ضغط احتمال فقدان إبن أخيه الذي يشهد له الجميع بالخير في المقابل هو يخاصمه..

أنت قمت بما هو عليك.. دعه يفعل ما يشاء..

الأرض كوكب للعمل.. ليفعل ما يريد وركز على استرجاعك لصحتك..

أسأل الله أن يعوض تعبك صحة وعافية وأن يرزقك من فضله الواسع..

ملاحظة: أعلم أن النوايا لا يعلمها إلا الله، لذلك ما قلته عن عمك.. قد لا يعبر عن الحقيقة، لكنه احتمال منطقي جاء بناء على تصرفه بعد شفائك.. وبعد مبادرتك للتصالح معه...

جزاكي الله عني كل الخير يارب على دعواتك، رأيك قاله لي أكثر من شخص هو يرونه تماماً كما رأيتي أنه فقط جاء لأنه كنت في تعداد الموتى ولا يريد أن ينكر عليه الجميع قسوته لذا أنا في حيرة تامة الآن واجهل تماما دوافعه فلو كانت خشية حكم الآخرين اكون بذلك اظلم نفسي بالسعي لمصالحته والعكس صحيح

لا تحتار أبدا..

أنت قمت بما عليك.. أترك الأمر للأيام.. فإن تواصل معك كان بها.. وإن لم يفعل.. سيكون هذا دليلا على أنك لم تظلم نفسك ولا عمك..