الشكوى قطع أرزاق ولا حق مشروع ؟
بالأمس، طلب أخي وجبة "برجر" من أحد التطبيقات المشهورة، والصورة كانت توحي بأننا أمام وليمة ضخمة لذيذة، عندما وصل الطعام، كانت الصدمة؛ الساندوتش بارد، الحجم لا يتجاوز كف اليد، والمكونات تبدو كأنها وضعت على عجل. أخي اكتفى بهز رأسه وقال "حسبنا الله ونعم الوكيل" وبدأ يأكل في صمت، وهو ما أثار غيظي وجعلني أعترض على سلبيته بشدة.
وجهة نظره هي أن الشكوى لا تفيد وأن الموظف المسكين قد يُقطع رزقه بسببه، بينما وجهة نظري هي أن هذا ليس صبراً بل هو تشجيع للمطعم على الاستمرار في خداع غيره. نحن ندفع مقابل خدمة وجودة معينة. والتطبيقات وضعت خانة الشكوى والتعويض لنسترد حقنا، وليس لنكتفي بالدعاء على صاحب المطعم ونحن نأكل طعاماً سيئاً.
بصراحة، لا اري ابدا أن (الحسبنة) كافية في مثل هذه المواقف لإراحة الضمير وتجنب المشاكل، و المطالبة بالتعويض هي الطريقة الوحيدة لضمان ألا تتكرر هذه الخدعة معك أو مع غيرك!
لا حاجة للجدال. الكتابة واعطائهم انطباعك امر مشروع للزبون وكذلك مقاطعة مطعم سيء الطعم امر مشروع.
لكن بعض او ربما الكثير من المطاعم تنظر بعين الاعتبار للشكوى وتراجع خلفها بالفعل.
هناك بعض الاشخاص يرون في هذا حتي حرمانية وان كلنا لدينا قابلية ان نخطئ ، مرة اوصلت لي صيدلية دواء منتهي الصلاحية اشتكيت في هيئة الدواء و هيئة حماية المستهلك ولم اهدأ الا عندما صعدت الموضوع، وكانت والدتي كنوع من الطيبة تخبرني في كل خطوة انه يكفي هذا حتي لا تتأذي الصيدلية والصيدلي الذي ارتكب هذا الخطأ.
التعليقات