إنَّ أجملَ ما يعيشُ به المرءُ قلبٌ طيب، ونفسٌ قنوعة، وفكرٌ مستنير.
وإنَّ طيبةَ القلب من أجملِ الصفات التي يأوي إليها صاحبُها، وتأوي إليه الناسُ محبةً وطمأنينة.
بل هي من الصفات التي وصف بها حبيبُنا محمدٌ صلى الله عليه وسلم صاحبَها بأفضل الناس، معبرا عنه بمخمومَ القلب.
وعندما سُئل عن مخموم القلب قال: هو التقيُّ النقيُّ الذي لا غِلَّ فيه ولا حسد.
إنَّ هذا الخُلُق يُعَدُّ من تحديات هذا العصر؛ فأفضلُ الناس قد يحسده أسوأُهم، وقد يُعامَل بالاستحقار والخداع والسخرية.
أن تعيشَ بقلبٍ طيب، فاعلم أنك قد لا تكون الرفيقَ المرغوبَ لدى محبي السرعة، ولا الرجلَ المهابَ عند من يعشقون السطوة.
وقد يراك بعضُهم ضعيفًا، فيستعرضون قسوتهم بمسمى الرحمة، ويستحقرون خُلُقك بما أنك لست مثلهم.
ورغم ذلك وتلك، يبقى صاحب القلبُ الطيبُ هو الرابحُ في النهاية؛ لأنه يعيشُ في سلامٍ مع نفسه، لا يثقلُه حقدٌ، ولا تُرهقُه المقارنات.
قد يخسر بعضَ الناس، فيكسب نفسه، وراحة باله، وقد تؤذيه بعضهم، فيكسب فضلاً من الله ورحمه،وتلك هي المكاسبُ الذي لا تُقاس.
برئيك هل نختار أن نكون كما يُحبُّ الناس أن نبدو، أم كما نرضى نحن أن نكون؟
التعليقات