دائماً ما أتوتر إن أتاني إتصال، أشعر بضيق عند سماع صوت الهاتف، أشعر وكأن هناك مشكلة أمام بابي وعلي أن أتعامل معها، بحياتي لم أكن هذا الشخص الإجتماعي الذي كثيراً ما يستقبل المكالمات من أصدقاءه، معتاد أكثر على الشات، وإرتبط صوت رنة الهاتف دائماً إما بالعمل ومشاكله أو بمشاكل الحياة أو الأخبار الغير جيدة، لذلك أصبحت أتوتر عندما أسمع رنة هاتفي أكثر من مرة، قد أتحملها مرات، وأنفر منها عندما أكون بمزاج سيئ، هل منكم من مر بهذه التجربة من قبل؟ وما هي أسبابها برايكم
أتوتر من المكالمات الهاتفية
ليس أنت فقط، كانت لدي هذه المشكلة خصوصًا مع الاشخاص الغرباء غير أهلي، لدرجة أنني كنت لا ارد عليها حتى وبخني مديري في العمل 😂 ومن وقتها أي اتصال يأتيني ارد عليه مباشرة، ربما السبب لاننا تعودنا على التواصل عبر الرسائل والدردشات الكتابية لذلك صار مزعج او مربك الاتصال.
لدي نفس المشكلة التي تسبب لي الكثير من الضغوطات في العمل والدراسة، ولكن اظن ان احيانًا لا تكون المشكلة منا، احيانًا يكون الامر صعبًا بسبب توقيت الشخص المتصل او هويته، في الحقيقة اظن ان مديرك في العمل لم يكن له حق توبيخك إن كان ميعاد اتصاله ليس من الوقت الرسمي للدوام
اظن ان هذه مشكلة كبيرة تواجه الكثير من الأشخاص وهو عدم استيعابهم لفكرة وجود اوقات خاصة للشخص قد يقضيها مع عائلته او اصدقائه، كنت اعاني من هذه المشكلة حين كان احد الأشخاص الذين اعمل معهم في الجامعة يتصل بي في اي وقت ولم اكن استطيع الرد عليه بسبب كوني في تجمع عائلي او غيره، والامر كان يصبح ثقيلًا لأنني اضطر إلى الإعتذار له في كل مرة، حتى قررت التحدث معه بشفافية والإتفاق على مواعيد محددة للإتصال وان تكون هذه المواعيد من الاوقات التي اخصصها للجامعة او للعمل.
انا اتخذت هذا النظام في مواعيد الاتصال كروتين حياة، أغلق هاتفي بمواعيد ولا أرد على أي شخص مهماً كان، وأيضاً من يتصل بي 3 مرات متتالية أعطيه احلى بلوك، الفكرة أن الإتصال هذا بالنسبة لي كمن يدخل عليكي غرفتك في أي وقت يشاءه دون أخذ إذن بالدخول، فنحن لنا حياتنا وليست تقتصر فقط على العمل، بل حتى اللحظات السعيدة التي اقضيها مع عائلتي او اصدقائي، لماذا أرد على إتصال فيها قد يعكر مزاجي أو يجعلني اخسر يومي بسبب سماع مشكلة عمل أو حتى مشكلة شخصية لدى شخص أخر؟ بالنسبة لي، أنا من يحدد متى يرد، لا هم من يحددون متى يتصلون، هذا هو الاسلوب الصحيح لإمتلاك حياتنا
التعليقات