( كَالَّذِي اسْتَهْوَتْهُ الشَّيَاطِينُ فِي الْأَرْضِ حَيْرَانَ )

يقول ابن الأثير:

الغيلان جنس من الجن والشياطين ومعنى تغولت تلونت وتراءت في صور

التصق اسم (الغولة) كما يسميها الليبيون بالرعب والفزع والخوف الشديد فشحنت خراريف العزايز ( حكايات العجائز ) باوصافها المرعبة ومن قدرتها على التشكل والتلون والتخفي ونسجت حولها الخرافات حتى انها اتخذت وسيلة لردع الاطفال من الخروج من البيت ليلا 

ولانها كانت شديدة قبح الوجه كما جاء (بخراريف العزايز) فقد كانت تعشق القبح والشناعة حتى قيل انه كان يستهويها القبح الادمي فتسلبه من صاحبه ومن هنا جاءت تلك المقولة الشعبية 

          ( لحساته الغولة )

  اي لعقت قبحه فبدت محاسن وجهه 

اُْلحِقَ اسمها باسماء بعض الاماكن ربما للمبالغة في بيان شدة بعض الاحداث المرعبة التي حدثت بها والتي من المؤكد انها كانت محض خرافات واوهام كمدرسة الغولة الكائنة بمنطقة كشلاف ومركز شرطة الغولة بزاوية الدهماني بطرابلس 

وبغض النظر عن ماهية الغولة وراي الشرع في الغيلان تضل (خراريف) الغولة جزءا من الموروث الشعبي الليبي 

والمؤكد ان حكايات الغولة مهما اختلفت تفاصيلها بين منطقة واخرى تبقى جزءا اصيلا من الذاكرة الشعبية الليبية وهي ليست حكرا على ليبيا وحدها فلكل بلد عربي غولته الخاصة وان اختلف الاسم وتغير الشكل الا ان الفكرة واحدة كائن خرافي يعبر عن الخوف والرعب يردع الاطفال وربما حتى الكبار