الإستمرار فى السعى مع انعدام الرغبة

فى كثير من الأحيان أذهب إلى عملى وأركب المواصلات وأتعامل مع الزملاء فى العمل وأنا غير قادرة على العمل ولا أريد مزيد من الانخراط والحديث ولكنى أكون مجبرة على اتمام كافة المسئوليات المطلوبة واستكمال باقى المسئوليات الخاصة بتنظيف المنزل وأعداد الطعام والعديد من المهام والمسئوليات المطلوب انجازها رغم نفاذ الطاقة وعدم القدرة على أداء أى نشاط أو مهام.

كثيرا أشعر بأن الطاقة نفذت، والأمر قد يستمر لأيام أوحتى أسابيع ولكنى وجدت أن الاستمرار فى أداء المهام بشكل متتابع وآلى يجعلنا ننصرف من أى تفكير سلبى ويجعلنى أخرج من الدائرة بسرعة وأجد ما يشغلنى عن أى فكر سلبى والأهم هو خلق دوافع جديدة تحفز الرغبة مرة ثانية للإستمرار ومنها أن أمارس الرياضة دائما والاحتفال بعد أى انجاز كبير أوصغير وحقيقة فكرة المكافئات الصغيرة التى أحصل عليها بعد أى فترة عمل تحقق لى ميزاتان غاية فى الأهمية وهما الفصل بعض الشىء عن الضغوط وشحن الطاقة لذلك كلما نفذت بطاريتى أعيد شحنها بالاستمرار مع خلق دافع جديد


أتعلمين؟ دائمًا نجد المتحدثين عن السعي والتحفيز يهملون مرحلة انعدام الرغبة، برغم إنها تقريبًا هي السائدة، ومرحلة التحفيز أو الإقبال على السعي هي التي تأتي لحظيًا أو بعد نجاحات مثلًا. وما تفعلينه هو الصحيح، استمرار العمل كما هو، وعدم الخضوع للأفكار السلبية التي بدورها ستؤدي إلى فترات حزن، وشخصيًا جربت المسارين، مسار الاستمرار برغم الطاقة المنتهية تمامًا، ومسار إعطاء مساحة للتوقف عن كعظم الأعمال، وكنت أجد المسار الثاني مرهقًا إذا استمر لفترة تجاوزت الراحة المطلوبة، لأن اجترار الأفكار يصبح هو المشكلة، وليس الروتين اليومي للأعمال.

وقت نفاذ الطاقة وعدم الرغبة فى الاستمرار تنهال عليا بمزيد من الافكار السلبية الامر الذى يؤدى الى التراجع وعدم اكمال العمل الذى مضى عليه فترة طويلة والشغل والتعب والسهر لذلك التخلى على الافكار السلبية وتقف التفكير والاستمرار لانجاز العمل حتى لو لم يكن بنفس الكفاءة فان النتائج تكةن افضل من التخلى والاستلام لفترات الراحة