احترافية الرفض ( فن قول "لا" )

كثيرا ما قيل لنا ان كلمة لا هي التي تصنع النجاح وان حماية الوقت هي الاساس لكن الحقيقة ان هذا الكلام يبدو سهلا في الكتب وصعبا جدا في الواقع

​اتذكر في بداياتي كنت اخشى قول لا لاي فرصة تظهر امامي حتى لو كانت مستنزفة كنت اشعر ان الرفض يعني ضياع الفرصة الاخيرة وان السوق قد ينساني تماما والفرصة التي تذهب لن تعود

​لكن الان حين افكر في الامر اشعر اننا ربما نبالغ في تقديس كلمة لا ونستخدمها احيانا كعذر للهروب من تحد جديد او تجربة نخاف خوضها ثم نسمي ذلك حماية للتركيز او حفاظا على الوقت

​وفي الوقت نفسه ارى ان قول لا هو رفاهية لا يملكها الجميع فالذي يبدأ طريقه قد يحتاج لقول نعم لكل شيء حتى يبني نفسه ويتعلم من اخطائه فهل هذه النصيحة تصلح للكل فعلا ام انها مجرد كلام مثالي لمن وصلوا واستقروا بالفعل

​الواقع أنني ما زلت أتأمل في تجاربنا الحقيقية؛ كيف أن قول 'لا' قد يكون أحيانا هو السبب في نجاح وحماية تركيزنا، وفي أحيان أخرى قد يكون مجرد هروب من المسؤولية تحت غطاء الحفاظ على الشغف. فبين ندم على فرصة رفضناها ثم رأينا غيرنا ينجح فيها، وبين شجاعة الرفض التي قادتنا لما هو أفضل، يبقى هذا الصراع قائما بعيدا عن تنظير الكتب المثالي.


أنا كنت شخصيتي ضعيفة، ومع ذلك ما كنت أستحي أحكي “لا” للأشياء اللي ما بدي إياها.

وبرأيي مش شرط نحكي “لا” لكل شيء؛ إذا الفرصة كانت لمصلحتك وبتضيفلك، الموافقة عليها مش ضعف بل وعي.

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم
مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم

بالضبط، الفكرة هي ألا يتحول الرفض إلى عادة عمياء تضيع علينا فرصا حقيقية، فالوعي هو البوصلة التي تحدد متى تكون نعم مكسبا ومتى تكون لا ضرورة.