على مدار اكثر من سنة لم اتناول اي القمح و مشتقاته لكوني لدي حساسية مناعية من الجلوتين، و أكثر سؤال جاءني بخصوص الموضوع هو كيف تشعرين بالشبع دون خبز او معكرونة او مخبوزات بشكل عام؟
في الواقع نسبة النشويات المضافة و نسبة البروتين الداخلة للجسم من التغذية السليمة هي الأساس هنا!
بدائل القمح موجودة في كل مكان ربما فقط بسعر اعلى بالطبع عن مشتقات الدقيق الابيض ( الذي يحتوي على الجلوتين )، الوصفات اجدها على غلاف العبوة، او حتى عن طريق يوتيوب، اصعب شيء هو بالفعل تطبيق الوصفة لكونها تحتاج إلى صمغ زانثان في معظم الاوقات، لكون العيب الوحيد في هذه الوصفات كون المخبوزات كلها مالحة و حلوة تتفتت سريعا على عكس الجلوتين ( كون الجلوتين هو بروتين جنين القمح الذي يساعد على وجود مرونة في المخبوزات ولا تتفتت ولا تتكسر ).
سري في جميع الوصفات المخبوزة المالحة و ليست الحلوة هو اضافة بذور الشيا بداخل المخبوزات لكونها تساعد على الاشباع لوجود نسبة الياف عالية بها، الاهم من النشويات عامة و من المخبوزات و المعكرونة، هو تناول نسبة بروتين كافية خلال اليوم لا النشويات.
أهلا بك .. أحييك جدا على مشاركة تجربتك الملهمة التي تجمع بين الفطرة الصحية والعلم.
لقد أصبت في تحويل التركيز من كمية الخبز إلى نوعية المغذيات. فالشبع الحقيقي لا يأتي من امتلاء المعدة بالنشويات بل من استقرار سكر الدم.
التركيز على البروتين يضمن إرسال إشارات كيميائية للدماغ بالشبع لفترات طويلة وهو ما يفتقده الدقيق الأبيض الذي يسبب جوعا ارتداديا سريعا.
إن استخدام بذور الشيا ليس مجرد إضافة صحية بل هو حل تقني ذكي. فالجلوتين في القمح يعمل كـغراء يمنح العجين مرونته وفي غيابه تصبح المخبوزات متفتتة، هنا تأتي الألياف القابلة للذوبان في بذور الشيا لتعمل كمادة رابطة طبيعية فضلا عن دورها في إبطاء عملية الهضم مما يعزز الشعور بالشبع لفترة مضاعفة.
كما من المهم الانتباه إلى أن بدائل القمح الجاهزة قد تكون مرتفعة في النشويات المكررة، لذا، فالاعتماد على الوصفات المنزلية هو الخيار الأضمن صحيا وماديا.
نصيحة إضافية:
عند الانقطاع عن القمح، ينصح دائما بتعويض مجموعة فيتامينات B والحديد من مصادر أخرى كالبقوليات واللحوم والخضروات الورقية لضمان توازن غذائي متكامل.
و دمت في صحة و عافية.
التعليقات