حكى لي صديقي قصة تقشعر لها الأبدان عن زميل له في الوظيفة العسكرية. هذا الشخص متزوج، لكن بسبب طبيعة عمله البعيدة، أصبح يزور عائلته كأنه ضيف.. تخصصه العسكري تحديدا يجعله دائم التنقل في مناطق بعيدة نائية.
ورغم أنه تعايش مع هذا الوضع الصعب، بدأت المأساة عندما حدثت مشاكل كبيرة بين زوجته وأهله، ووالده يتصل به يوميا يشكو له (أحضرت لنا امرأة لا تصلح) وهو في وسط الصحراء، لا يملك أن يفعل شيئا ولا لمن يفرغ همّه حتى.. وطبيعة عمله لا تسمح له بالكراء لزوجته أيضا فهو بين نارين. تخيلوا لدرجة أنه عندما تم إرسالهم لمهمة في منطقة قريبة جدا من ولايته، رفض الذهاب لزيارة منزله رغم غيابه الطويل. ليس لأنه لا يحبهم، بل لأنه يهرب من "النكد" والمشاكل التي لا يستطيع حلها من بعيد.. هكذا وصل به الأمر!
حتى أصبح صديقي الآن مرعوبا، يقول لي: "كأن هذه الوظيفة تفرض عليك أن تظل عازبا!"
التعليقات