نادرا ما نخطئ ثم نعترف بالخطأ، غالبا بمجرد ادراك الخطأ يسارع عقلنا لاختراع قصة اخلاقية تخفف وقع الخطأ علينا ونستخدمها في تبريره امام الاخرين

اختبرت ذلك في نفسي قديما عندما كنت أبرر استمراري في عمل لا طموح لي فيه بالظروف والضغوطات، وأؤجل البدء في طموحاتي وأهدافي بزعم أنني لم تتح لي الفرصة، نحن نختلق هذه القصص بدافع النجاة النفسية وإيهام نفسنا أننا على صواب لأن الاعتراف الصريح بالخطأ يهدد صورتنا عن أنفسنا بأننا اذكياء أو مجتهدين أو ضحايا لظروف خارجية

لذلك نرى الجميع يستخدمون قصصا اختلقوها كدرع يحميهم من الاعتراف الصعب:

(لم أفشل دراسيا لانني قصرت، بل لان المنهج والنظام فاشل)

(لم أتاخر عمليا لانني تهربت، بل لان الفرص تحتاج الى واسطة)

(لم أنجح لان الظروف اصعب من اي مجهود فردي)

القصة الاخلاقية سلاح ذو حدين، بدونها قد نغرق في جلد الذات، ومع الافراط فيها والاستسلام لها نفقد القدرة على التعلم

ربما اخطر ما في هذه القصص انها لا تقال مره واحدة، هي تتحول مع الوقت الى سردية نعيش بداخلها فنصدقها اكثر مما نصدق قدرتنا على التغيير