لماذا لا يتغير الناس إلا بعد المرور بتجارب قاسية؟
حكت لي إحداهن أنها كانت على خلاف شديد مع زوجها، والزوج كان يعاملها معاملة سيئة قبل ذلك الخلاف وبعده أيضًا، ثم حدث بينهما قطيعة وأصبح يعيش كل طرف منهما بمفرده تحت سقف واحد، لكن في أحد الأيام تعرض الزوج لموقف فيه خطر كان يمكن أن يفقد فيه حياته، بعدها مباشرة ذهب الزوج لمصالحة زوجته وأظهر ندمه.
ربما يكون الموقف الخطر قد أثر في الزوج أو أشعره بالخوف لهذا ذهب لمصالحة زوجته، وهذا الموقف بتغير شكله يحدث كثيرًا ونراه في عدة أشكال، فقد لا يندم الظالم على ظلمه إلا بعد ابتلاء شديد في صحته مثلًا، أو لا يتوب المجرم عن إجرامه إلا بعد أن يُبتلى بلاءً شديدًا أو يدخل السجن مثلًا.
في بلدنا المغرب نسمي هذا النوع من الناس بالكامونيين أو الكاموني للمفرد ، وهو الشخص الذي لا يتعلم أو يعقل إلا بالعنف والقمع والسب ، ولا يحترم الشخص الذي يكون معه لطيفا ، بل يحترم كل من هم عنيفين ، وبالنسبة لقصتك هذا الزوج كاموني ، ولعله عندما تم ابتلائه أدرك أن الله غاضب منه وقد يعاقبه يوم القيامة إن لم يتب وأن الله أراد تحذيره عن طريق معاقبته في الدنيا ، لهذا صار الرجل عاقلا واعتذر من زوجته .
هذا المصطلح ليس رسميا على ما أعتقد نستخدمه فقط في دولتنا المغرب ، الكامونية فطرة عند الإنسان ، يتربى الأبناء بالضرب ، يتربى التلميذ بالعقاب ، حتى أن المبرمجين صاروا يدربون الذكاء الاصطناعي ونماذج التعلم الآلي بنقاط المكافأة التي تخصم عندما يفعل الروبوت شيئا خاطئا .
التعليقات