لن نتقدم ما لم نشطب كلمة معلش من قاموس حياتنا!

  • kjhj

من فترة قريبة، كنت مع قريب لي في سيارته في مشوار معين وبينما نحن في طريقنا ونعبر شارع جانبي إذا بسيارة ميكروباص قديمة نوعاً ما تخبط السيارة من الجنب من الخلف!

تسبب ذلك في كسر كشافاتها وتجريحها وعمل خدوش مع انطباق تلك المواضع! المشكلة أن ذلك السائق راح يتحدث بدون لا مبالاة وكأنه غير مخطئ فحدثت بيننا مشادة كادت تنتهي به إلى قسم الشرطة لأنه المخطئ بشهادة الجميع.

أصر قريبي على أن يصلح ما أفسده وإلا لن يتركه فما كان من الناس إلا أن تدخلوا ليصلحوا الأمور بكلمة معلههش.... دي حاجة بسيطة..... دا غلبان! ولأننا كنت في عجلة من أمرنا ولولا ذلك التدخل لما تركناه إلى حال سبيله. الحقيقة أني ساخط من الناس التي تنحاز ضد صاحب الحق وتعتذر عن المخطئ بالنيابة عنه بكلمة معلش وأنه غلبان! المفروض في رأيي أن من أفسد شيء فعليه إصلاحه والمخطي يعرف خطأه وتعود الحقوق لأصحابها وإلا سنعيش سبهللا ولن نتقدم خطوة! ما رأيكم في كلمة معلش وكم أضاعت من حقوقكم؟


بعض القوانين تكون مرنة فلو مثلاً كانت السيارة نوع بي أم دبليو أو مرسيدس فثمن إصلاحها يتفوق كثير جداً عن الميكروباص وربما يتفوق عن ثمن مكسب عام كامل من عمل السائق، فلو دفع السائق ثمنها فكيف سيأكل ويشرب لمدة عام كامل؟

وربما العكس..فصاحب السيارة أيضاً متضرر بعد ماحدث وسيتحمل تكليفات إصلاح سيارته التي قد تكلف الكثير بالنسبة له (ليس شرطاً أن تكون سيارة باهظة الثمن لذلك)...فكون أن معه سيارة لا يعني بالضرورة أنه أفضل حالةً ماديةً من سائق الميكروباص خاصة في هذه الأيام...

نعم متضرر جدًا وسيتضرر لاحقاً لأنها بالنسبة له استثمار وسيقلل أي صيانة او شغل فيها من سعرها لاحقاً عن بيعها حينما يريد!

لكن من قال أن الخطأ هو بالضرورة على سائق الميكروباص، قد يكون الخطأ على صاحب الملاكي..

ذٌكر في المساهمة أن سائق الميكروباص هو "المخطيء بشهادة الجميع"...

أنا أدرس فقط كل الاحتمالات

جيد جيد..احتمالك وارد فعلاً

كيف ذلك يا جورج؟! الحقيقة لا أفهم هذا المنطق وحتى إن كان القانون كذلك فهو جائر! لا لم تكن مرسيدس او بي إم دبليو ولكن كيه حديثة موديل العامين السابقين وصاحبها دفع كل ماله فيها تقريباً كنوع من الاستثمار بدلاَ أن تتآكل الاموال في البنوك! هو ليس مرهفاً جدًا لنقول يتحمل تكاليف الإصلاح وهو الذي يهبط بثمنها عند البيع. ثم حتى لو كان مرفهاً لماذا لا ياخذ المخطئ عقابه حتى يحذر في الطريق وفي القيادة بعد ذلك؟ مشكلتي هنا كانت مع الناس التي تبرر الخطا بكلمة غلبان ومعلش في حين ان هذا الغلبان قد يكون يشد بودرة او يتعاطى المخدرات وقد يرتكب مصايب أكثر من ذلك على الطريق بسبب انفلاته وعدم انضباطه! كيف نريد أن نصبح أمة راقية وعقلية الناس بهذا الشكل يتركون من له الحق ويتبرعون بالإعتذار عن صاحب الخطأ؟ لو وقع معك ذلك كيف كنت ستتصرف؟

يمكن أن نضع أنفسنا مكان سائق الميكروباص ونضع أنفسنا مكان سائق الملاكي، والرؤية الأفضل هي أن نرى الصورة الكبرى، حسناً القانون ينصر من يتم الاصطدام به من الخلف لأن المسؤولية على من يسير وراء أحد أن ينتبه، لكن لو قائد السيارة الأمامية توقف دون سبب أو كان مسرعاً وتوقف فجأة لأنه كان غافل عن مطب وانتبه على آخر لحظة مما أدى لاصطدام أحدهم به فهو عليه جزء من المسؤولية، القانون قد يقف في صفه لكن نحن نعرف أن القوانين جامدة ولا تستطيع الإلمام بكل الحالات.

أنت لست مخطئ لو كنت انت سائق الملاكي بل لقلت له كما يقول من في هذا الموقف: أنت حمتار عميت مش شايفني؟!!!!!! لم يكن علينا خطا مطلقا. أتعرف المشكلة أن الناس يتبرعون بالإعتذار عن صاحب المشكلة ويقولون معلهش.......... أتمنى أن تختفي تلك الكلمة......

لكن لماذا لم تتصلوا بالشرطة حتى يأتي شرطي مرور ويعاين الحادث؟؟

لم نفعل لأننا لم نتمكن من ذلك لكلام الناس وتهوينهم مما أحدثه بالسيارة ثم كنا في مهمة عاجلة لا يجب أن تتأخر ولكن ما يضايق ليس فقط تشويه جزء من السيارة ولكن موقف الناس هذا ما قصدت إليه

الناس تتعاطف مع من يشبههم فلأنهم يركبون ميكروباص يتعاطفون مع سائق الميكروباص حتى لو مخطىء، ولو كانوا في منطقة راقية كلها سيارات خاصة لتضامنوا مع سائق السيارة الخاصة..

وما الحل برأيك؟ هل يترك صاحب السيارة حقه بهذه البساطة لمجرد أن الشخص المخطئ قد لا يقدر على دفع الثمن؟ العدالة تقتضي حماية حقوق الجميع والتأكد من أن الخطأ لا يترك أثرًا مدمرًا على أحد، الموضوع ليس مسألة خطأ بقدر ما هو تقدير ومنع حدوث مثل هذه الخسائر الكبيرة.

نعم صحيح و الموضوع أيضًا موضع ثقافة يا بسمة يعني الناس المفروض تعمل على إقرار الصواب ونقد الخطأ وأن يذهب الحق لصاحبه فمن أفسد شيئا عليه إصلاحه. هذا الإستهتار الذي تسبب فيه الناس بقولهم هذا يسبب مشاكل كثيرة لاحقاً بيننا كمجتمع ككل وتصبح ثاقفة سائدة ونتعامل بكلمة معلش وغلبان في حين أن هذا الغلبان يتبجح وينكر خطاه الذي يراه الاعمى.

برأيي يا بسمة معروف أن السيارات تصطدم وتتلف، فلو كان موظف راتبه 30 ألف جنيه، ليس من الحكمة أن يشتري مرسيدس ثمن الفانوس فيها بثمن مرتب عام كامل، ماذا لو كان صاحب السيارة هو المخطىء؟