مواجهة الشخصيات بذيئة اللسان

تعرضت لموقف منذ فترة كان فيه يتشاجر شخصان وشخصًا منهما يتفوه بالشتائم ويكيل الاتهامات للطرف الآخر، فبعد أن كنت وباقي الحاضرين نطلب الهدوء والصمت وأن يكف هذا التطاول وسيل الإساءات سمعت اتهامًا سيئًا للغاية لم أستطع الوقوف صامتة وتجاوزه فقلت للطرف المسيء أن الطرف الآخر لا ينطبق عليه هذا الوصف وهذا الاتهام، فترك المشاجرة وبدأ بالصراخ ناحيتي! مع أنني لم أسب أو أهين أحدًا، بل كل ما فعلته هو التصدي للمسيء ليوقف إهانته للطرف الآخر الذي لا يستطيع أن يتحدث بنفس طريقة وأسلوب الشخص الأول، ومن وقتها وهذه الشخصية المسيئة تتحين أي فرصة أو أي موقف لإثبات خطأي أو جعلي مخطئة بأي طريقة. 

فما التصرف الأفضل في مثل هذه المواقف؟ وكيف أتصرف مع هذه الشخصية؟ 


موقفكِ كان نبيلاً وشجاعاً، وتصديّكِ للإساءة هو عين الصواب، ورد فعل المسيء بتحويل الهجوم إليكِ هو تصرف متوقع من شخص فقد سيطرته.

التصرف الأفضل في مثل هذه المواقف هو التركيز على رفض الأسلوب المسيء نفسه، بدلاً من الدخول في تفاصيل الاتهام،

والعمل على تشتيت النزاع وإنهاء الموقف فوراً.

أما بخصوص الشخصية المتربصة، فاستراتيجيتكِ يجب أن تكون الهدوء التام وعدم الانفعال، والتعامل معها بـردود مختصرة ومحايدة، مع وضع حدود واضحة والانسحاب عند تجاوزها. تذكري أن نجاحكِ هو أفضل رد عليها، وأن محاولاتها دليل على أن كلمتكِ كانت مؤثرة.