عيني لا تلمح غيري

مررتُ في الفترة الماضية بالكثير.

عملٌ جديد، وبيئة مختلفة، وأناس لم أعرفهم من قبل.

كانت البداية من الصفر، ومع كل خطوة كان يرافقني الشك.

كنت أسأل نفسي دائمًا: هل أستطيع؟

كنت أقلل من قيمة ما أنجزه، وأسرع في لوم نفسي على أي هفوة صغيرة.

لكن اليوم…

لست كما كنت، لا لأنني فقط تأقلمت، بل لأنني نضجت.

أدركت قيمة نفسي، وأيقنت أن اللطف لا يعني أن أسمح للجميع بتجاوز حدودي.

ليس من الضروري أن يكون الجميع أصدقائي،

ولا أن أُرضي كل من حولي.

تعلمت أن أطور نفسي كل يوم،

أن أستمر حتى عندما أنهار،

أن الفشل جزء من النهوض،

وأن الانكسار لا يُنقص منّي، بل يُعيد تشكيل قوتي


التعليق السابق

مع أنني تأخرت حتى أصل إلى هذه المرحلة، إلا أنني ممتنّة جدًا لوصولي أخيرًا.

عانيت كثيرًا، للأمانة، وكنت أظنّ أن لطفِي في التعامل مع من حولي سيجعلني محبوبة، وأن الجميع سيكونون أصدقائي.

لكن اكتشفت أن المشكلة لم تكن فيّ، بل فيهم هم.

تساءلت كثيرًا: لماذا؟ وماذا فعلت لهم؟

ولم أحصل على أي إجابة.

ومع وصولي إلى هذه المرحلة، أصبحت أقلّ اهتمامًا بسبب ما فعلوه بي،

لكن ما زال في داخلي شيء صغير يتساءل: لماذا ؟

التخلي عند الرغبة في الحصول على أجوبة، والتنازل عن حقك في هذا، هو الضريبة التي ستدفعينها في مقابل نيل سلامك النفسي.

معك حق، وهذا بالضبط ما أفعله.

أشكرك يا رغدة، وأسأل الله أن يزيدك علمًا ونورًا

الشكر لكِ أنتِ على مشاركة تجربتك سميرة.

لم تتأخري عن شيء، أنت في زمنك الصحيح الذي يتوافق معك أنت يا سميرة، لا تقلقي من شيء، لأن فكرة التأخر مجرد وهم لا غير .

أنا لا أقول لك لا تبحثي عن إجابات لأن الإنسان يحتاج إلى تبريرات حتى يُغلق بعض الألام، أقول جدي المبررات التي تدفعك للأمام وتشفيك ، استعملي المنطق لصالحك، وضعي تبريراتك وأجاباتك الخاصة، لأنه لا يمكن لأي أحد في العالم أن يحاسبك على ما يدور في قلبك.

كلامك صحيح، وقد تخيّلت بعض الإجابات المنطقية التي قد تكون محتملة، لكن الوقت كفيل بكشف كل ما هو مخفي

يكفيني أن أكون راضية عمّا أقوم به