بين الإنسانِ وبينَ الجنونِ أن يموتَ الأملُ .

وإنّني..إذا قلتُ يومًا إنّي أخافُ شيئًا في هذه الدنيا..

يا أنيسةَ قلبي البعيدة..

فإنَّ خوفي، كلَّ الخوف..

هو أن أستيقظَ يومًا ولا أجدَ خيطَ الأملِ الذي نسجتُه بكلِّ ودٍّ

في تلك الأيّامِ التي جمعتنا .

ذاك الذي نسجتُه من عينيكِ إلى قلبي..

ليُنيرَ عتمةَ أيّامي..

ويكونَ أُنسَ الطريقِ في هذه الرحلةِ الموحشةِ...

أخافُ، ويصيبني الرعبُ من فكرةِ أن يختفي..

أو أن يذوبَ هذا الأملُ الواهنُ..

كما اختفَتْ عيناكِ من أمامي..

وكما ذابتْ ضحكاتُنا فوقَ عتبةِ الواقعِ .

هذا كلُّ ما أخافُه...

وما يقلقُني حقًّا..

وما دونَ ذلك.. فلا يُعنيني بشيءٍ .


في رأيي أنه إذا لم يعد هناك ما يجمعنا أو يربطنا بشخص معين ومن الصعب أو المستحيل أن تعود العلاقة كما كانت فمن الأفضل أن نحاول نسيان تفاصيل تلك العلاقة حتى لا تكون عقبة في طريقنا إلى حياة وعلاقات جديدة، فكم من شخص دمر حياته بتذكر الماضي والعيش فيه بدلًا من عيش الحاضر والشعور به وبالأشخاص والعلاقات الجديدة في حياته.

البكاء على الأطلال لا يفيد بشيء ولا يجلب سوى الندم والحزن.

أكيد ، المكتوب هنا بالذات هو من الأرشيف نشرته فقط من باب المشاركة ليس إلّا .