اصبر على جارك السوء يا يرحل أو تجيله مصيبة! حكمة أم استسلام؟

  • kjhj

قلت لجار عزيز من أعوام طويلة بعد شجار بينه وأولاده وبين جارة مؤذية وأولادها البلطجية: لمَ لا نذهب جميعًا ونعمل محضر لهذه الجارة المؤذية التي تضع القمامة بالقرب من بيتك في قطعة الأرض الخالية؟!

قال لي بحكمة: في مثل يا ابني بيقول اصبر على جارك السوء يا يرحل أو تجيله مصيبة تاخده!

وبالفعل بعد سنوات صنع أحد أبناء هذه الجارة المؤذية حادثة ورحلت عن المنطقة بأسرها وباعت بيتها! هذا حدث حقيقي وقد صبر الرجل فظفر ولكنه انتظر فعل الأقدار؟! فماذا لو لم ترحل تلك الجارة المؤذية؟!

من فترة كان جاري يضع قبالتنا فوق سطحه كلب ينبح بصوت عال فتكلمنا معه و استجاب الرجل ولم نعد نسمع له صوت. ولكن ماذا لو لم يستجب؟! هل نتمثل بذلك المثل ونصبر؟ أم نأخذ رد فعل ونطور الأمور ولا يهمنا تصل بنا إلى ما تصل إليه طالما نحن على حق؟!

هذا المثل تقوله الناس في المواصلات عامة تعبيراً عما يكرهونه من أمور البلاد و العباد ولا يريدون أو يستطيعون تغييره. وكذلك، في العمل فيصبرون على مضايقات مدراء مثلاً حتى يفعل القدر فعله ويتخلصون منهم وإلا فهم يصبرون. هذا المثل لا أجد له نظيراً أجنبياً!

ولكن برأيكم: متى نعمل بهذا المثل ويكون حكمة؟ أو متى يكون استسلام وصبر سلبي؟


حين لا نملك أدوات المواجهة أو حين نعرف أن الدخول في صدام ولن يجلب إلا الخسائر، وهناك مواقف يكون فيها الصبر حكمة. لكن، أن نجعل الصبر شماعة نعلّق عليها عجزنا، فذلك ليس من الحكمة في شيء، وهو استسلام مغلف بالموروث الشعبي.

نعم صحيح ولكن كيف نعرف أننا لا نملك أدوات المواجهة قبل أن نواجه أصلاً؟! يعني من الفترض أن نواجه أولاً ونأخذ خطوات إيجابية ثم نرى إن كنا نستطيع أن نواجه أم نصبر حينها حينها صبر إيجابي بعد أن حاولنا.

أتفق معك الدخول في مشكلة وجميع المقاييس تشير إلى خسارتك فيها غباء، والصبر كذلك على الأذى مهلكة للنفس، وانتظار تغيير الأقدار والأذى لم يقف عنك ليس بحل، الافضل أن تجد حلاً لإيقاف الأذى ولو كلفك خسائر كبيرة.