مهارة مكروهة ولكنها أساسية

مهارة مكروهة ولكنها أساسية

حدثتكم منذ أيام عن التسويق لشركة أرفيا وكيف تعلمت منه أنّ كلمة

"لا" تقربكم للقبول و"نعم" الموافقة. ولكنني تعرضت لمواقف كثيرة

رافضة وكان جلها بسبب مهارة البيع ..

وهذه هي مهارتنا التي سنتحدث عنها اليوم فلماذا هي مكروهة رغم أهميتها؟

في البداية لم أفهم سبب الرفض الكثير ولكن بعد مدة من العمل اكتشفت

أن الناس لا يحبون البيع وهذا هو السبب الرئيسي لعدم موافقتهم على العروض.

ما أن يعرف أن العمل الذي أعرضه عليه فيه بيع حتى يقيم حاجز الرفض

ويستميت في الدفاع عن أنه يكره البيع وأن لا وقت لديه للتجربة.

وقد بحثت عن الأسباب التي تجعل الإنسان دفاعيا تجاه تعلم مهارة أساسية

تساعده في شتى مجالات الحياة..

فأنت لا تبيع فقط منتجات مقابل المال بل إنك تبيع كل شيء تقريبا، حتى صورتك الشخصية

التي تقدمها للناس فيها من عملية البيع الكثير، ورغم إحساسك أنك لا تبيع شيئا

لكن في الأساس أنت تقدم نفسك بطريقة تجعلك مقبولا أو مرفوضا وهذا هو أساس البيع.

وللبيع رهبته التي لا ننكرها، فالخوف من الرفض وتلك ال "لا" المزعجة يعتبرها الكثيرون

شخصية جدا، ويستبطنون منها رفضا لأشخاصهم وليس للمنتج أو الخدمة التي يقدمونها..

وتكرار الرفض يمكن أن يسبب للبعض الإحباط ويوهن من عزائمهم فيتجنبون البيع

حتى قبل خوض غمار المغامرة.

ولأن للبيع صورة نمطية سلبية، فالبائع تم إعتباره متحيلا وملِحَا ومخادعَا ولذلك

ما إن يتم طرح فكرة البيع على أحد ما حتى ينفر منها ويدفعها بعيدا عنه كأنه

يتخلص بالرفض من تلكم الصورة الملتقصة بها.

وفي كثير من الأحيان رفض فكرة البيع لا يكون سوى بسبب ذلك الضغط

النفسي المسلط على الشخص من فكرة تقديمه للعروض والإقناع بها وطلب

الشراء من العملاء المحتملين.

والبيع مهارة نستعملها يوميا لذلك تعتبر مهارة أساسية يجب على كل شخص تعلمها

فأنت تبني علاقاتك بالبيع، فإقناع صديق بالذهاب في عطلة بيع، وإقناع الزوج أو الزوجة

بفكرة ما هو عرض بيعي لها..

وأنت تحقق أهدافك الشخصية ببيع فكرة الهدف الطويل المدى الذي تطمح للوصول إليه

وكذلك في بيئتك العملية، فأنت مطالب باستعمال مهاراتك التفاوضية والبيعية لتحقيق

مآربك من تطبيق لفكرة ما أو الحصول على ترقية أو زيادة في الراتب..

ولكل ما سبق، فإن فكرة رفض البيع وتجنب تعلمه كمهارة حياتية أساسية

تبطئ من تقدمك الشخصي وتقلل من حظوظك في سوق يعتمد على المهارة

شرطا حياتيا أساسيا.

فهل واجهتم مثل هذا التحدي؟ وكيف تغلبتم عليه؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

قرأت مقالتك سيد بلال، أجد في كلامك خلط بين البيع والتسويق، والخدمة أي خدمة العملاء.

نعلم أنها مهارات وخدمات منفصلة عن بعضها وإن تقاربت، هل تقوم بهذه كلها في عملية واحدة؟

نعم الكل في عملية واحدة، تسوق للمنتج وتتعامل مع الحريف حتى تتم عملية البيع

لكن كيف تقدم نفسك للعميل أثناء الخدمة، هل تقدم كمسوق أم بائع ؟

لأن هذا الأمر عند الشركات أو العملاء المهمين يثير القلق، لأنهم يميزون بين الأمور، فالمسوق لا يبيع وبينما التسويق عملية ضخمة آخرها البيع، يصبح الجمع بين الأمرين مريب عند هؤلاء .

أنا أقدم له فكرة، ولا أقدم نفسي، يعني هو لا يتعامل معي كمسوق أو بائع، هو يتعامل مع الفكرة المقدمة هل توافق اهتمامه ويريد أن يجربها فيكون بذلك مسوقا وبائعا ( لأننا نعتمدهم الاثنين معا، نسوق الفكرة فنبيع المنتج ) أم يرفض فكرة البيع ويخسر بذلك أن يكون مسوقا

بصراحه أنا كنت من الناس اللي طول عمرها بتحس إن أي حد بيحاول يبيعلي حاجة، هدفه الأساسي بس إنه يخليني أشتري وخلاص، حتى لو الحاجة مش مناسبة ليا. وده خلاني زمان أكره فكرة البيع أو أي شخص يحاول يقنعني بحاجة. لكن مع الوقت اكتشفت إن الموضوع مش كده دايمًا، فيه فرق كبير بين البائع اللي بيحاول يفرض عليا حاجة مش محتاجاها، وبين البائع اللي بيعرف يوصللي قيمة المنتج فعلاً. مثال بسيط لما بروح الصيدلية أشتري مستحضر معين أنا متعودة عليه، ساعات بيحاولوا يقنعوني أسيبه وأشتري منتج تاني، من غير ما يشرحوا لي سبب مقنع غير إنه أحسن. طب بناءً على إيه؟ أنا مرتاحة على اللي بأستخدمه. فده بالنسبالي مش بيع شاطر، ده ضغط. في المقابل، فيه ناس بتعرف تبيع بأسلوب ذكي، بيشرحوا، بيقارنوا، وبيخلوني آخد قرار عن قناعة، مش بس لأنهم عايزين يبيعوا. حتى في التسويق الإلكتروني، زي صناع المحتوى او البلوجرز مثلًا، مش كلهم بقدر أصدقهم. في بلوجر بحس إن كل كلامها دعايا وخلاص، وفي بلوجر تانية ممكن أشتري منها وأنا مغمضة، لأني جربت ترشيحاتها قبل كده وكانت صادقة فعلاً. فاللي فهمته من كل ده، إن البيع مش المشكلة، لكن الطريقة اللي الناس بتستخدمها هي اللي تفرق. لما البائع يكون صادق، ويحترم عقل اللي قدامه، ويوصل الفكرة بدون ضغط، وقتها أنا ممكن أشتري وأنا مرتاحة ومقتنعة، مش لأن حد أجبرني.

طبعا ليس كل بائع يجيد عمليات البيع، بالنسبة للبلوغرز هم يسوقون فقط، لا علاقة لهم ببيع المنتجات وما يهمهم فقط سوى المرابيح من التسويق لذلك وجب على أصحاب المشاريع انتقاء من يوافق صوت مشاريعهم لكي لا يسقطون في فخ التسويق دون روح حقيقية

يا لها من مفارقة عجيبة أن تكون مهارة البيع، هذا المحرك الأساسي للحياة العملية والشخصية، محاطة بهذا الجدار من النفور والرفض! النص يضع يده على جرح حقيقي، لكنه يقدم البيع كأنه دواء مر يجب ابتلاعه رغم الطعم السيئ، وهنا تكمن المشكلة: الصورة النمطية التي يحاربها النص بنفس الوقت يعززها بطريقة غير مباشرة. يتحدث عن البيع كمهارة حياتية شاملة - من إقناع صديق برحلة إلى التفاوض على ترقية - وهذا صحيح، لكن التأكيد المستمر على "الرفض" و"الخوف" يجعل البيع يبدو كمعركة نفسية شاقة بدلاً من أن يكون فنًا يمكن صقله بحماس. النص ينجح في كشف التناقض البشري: نرفض البيع لأننا نراه مخادعًا، لكننا نمارسه يوميًا دون وعي! لكنه يفتقد إلى لمسة إلهام تجعل القارئ يرغب في استكشاف هذه المهارة بحماس، بدلاً من الشعور بأنها عبء لا مفر منه. أما عن مواجهة هذا التحدي؟ أعتقد أن الأمر يبدأ بإعادة صياغة "البيع" في أذهاننا: ليس خداعًا أو إلحاحًا، بل فن تقديم قيمة حقيقية بثقة، كمن يشارك قصة تستحق أن تُروى.

النص ركز على السلبيات التي تجعل من البيع مكروها، وفي الجزء الثاني تحدث لم هي مهارة أساسية لأننا نستعملها في كذا موضع ونحتاجها

هنا أردت فقط تسليط الضوء على المهارة دون أن أغوص في الاقناع بها

نعم أفهم أن بعض البائعين يلجأ للخداع من أجل زيادة المبيعات ، ولكن هذا لا يجعل منه يا صديقي بائعاً ، ولا يمكن إطلاق على عملية خداع تتم في البيع إنها مبيعة ناجحة بل هو نصب، وما أكتسبه البيع من صورة ذهنية سيئة هو لكونه أمتلئ بالمخادعين والنصابين لذا أكتسب البيع صورة ذهنية سيئة لدي عموم الناس، لكن البائع الشاطر هو من يفهم جيداً أن البيع يعتمد على مهارات محددة (مهارة العرض والإقناع والتفاوض) وطالما لديك تلك المهارات يصبح البيع سهل إن أستهدفت الشخص المناسب بالمنتج المناسب.

البيع يتطلب صدق المؤمنين لو جاز التعبير، لأنك لا تبيع فقط بل أنت تضع ثقة الأشخاص بين يديك وإن خنت الثقة اهتزت الصورة وخسرت العلاقة وفسد البيع وما تبع ذلك من سلبيات

بالضبط ، لذا يعتمد معظم النصابين أو المخادعين إلى مبدأ أخطف وأجري

في حين البياع الحقيقي يعتمد على بناء علاقة مستمرة طويلة الأجل يكتشب فيها ثقة العميل و ولائه من خلال المعاملة الصادقة، لذا استطاع المسلمون غزو العالم سابقاً بل ونشر الإسلام من خلال معاملتهم التجارية الصادقة، حيث أعتاد البائعين وأكثرهم من (اليهود) على الكذب والخداع، في حين قدم المسلمون الحقيقيون عملة واحدة (الصدق) .. لذا شرط أساسي في البياع المحترف أن يكون صادقاً معك إن أراد بناء علاقة ناجحة مستمرة مع العميل.

نعم هذا هو بالضبط البيع الحقيقي

مشكور جدا سيد حمادة، الحوار معك ثري ويضيف لنا