12

من تجربة عشتها بصمت…

مرّت عليّ فترة تغيرت فيها كثيرًا، لكنني لم أشرح ذلك لأحد.

لم يكن بيدي أن أظل كما كنت…

كنت أبحث عن مساحة صغيرة أتنفس فيها بعيدًا عن كل الضجيج، عن كل ما يُتوقع مني.

صرت أكثر صمتًا، أقل ظهورًا، أكثر وعيًا بما أشعر… لكن أيضًا أكثر وُحدة.

الغريب أن الناس لاحظوا كل شيء… إلا السبب.

سألوني: "لماذا صرت ُغامضة؟

لكن لم يسأل أحد: "هل هناك ما يؤلمك؟"

لاحظت أن كثيرًا من الناس لا يزعجهم تغيّرك بقدر ما يزعجهم أنك لم تعد متاحًا لهم كما يريدون.

من هنا بدأت أرى الأمور بشكل مختلف.

ليس كل تغيّر يحتاج شرحًا.

وليس كل صمت علامة ضعف.

أحيانًا، ما نراه "تصرفًا غريبًا" هو محاولة بسيطة من أحدهم للبقاء واقفًا.

أنا شخصيًا تغيّرت…

لأني كنت بحاجة لفهم نفسي، لا لإرضاء الآخرين.

وهذا شيء لا أندم عليه.

🧠 أكتب هذا لأنني أعلم أن كثيرين يشعرون بشيء يشبه هذا… لكنهم لا يجدون الكلمات له.

أسئلتي لكم (بكل صدق):

– هل شعرت يومًا أنك تغيّرت، لكن لم يُعطِك أحد فرصة لتشرح؟

– لماذا يخيف الناس أن نكون "نسخة مختلفة" من أنفسنا؟

– ومتى يجب أن نشرح أنفسنا… ومتى يكفي أن نكون فقط، كما نحن؟

بانتظار آرائكم.


لا أجد أن توضيح ما أمرّ به واجب في كل مرة نتغير فيها. أحيانًا، نكون في حاجة إلى مساحة نعيد فيها ترتيب دواخلنا، دون أن نُضطر للكشف عن كل ما نشعر به أو نمرّ به. أُفصح عمّا في داخلي فقط حين أشعر أن الشخص المقابل قادر على الفهم دون أن يُصدر حكمًا، ويقترب دون أن يضغط. أما في أغلب الأوقات، فأُفضّل أن أكون كما أنا… بصمتي، بتغيّري، بانسحابي. لأن التفسير أحيانًا يُتعب أكثر مما يُريح، ولا أحد يشعر تمامًا بما نشعر به سوانا.

تعليقك فيه الكثير من الهدوء الناضج… وشعرت بكلمة كلمة وكأنها امتداد لما أفكر فيه.

أتفق معك تمامًا… لسنا ملزمين بالتفسير في كل مرة نتغير فيها، وليس كل ما نمرّ به قابلًا للشرح، ولا كل شخص مهيأ ليسمع دون أن يحكم أو يُقاطع أو يُقلل.

المساحة التي ننسحب إليها أحيانًا لا تعني أننا ابتعدنا عن الناس… بل اقتربنا من أنفسنا قليلًا.

والصمت… في كثير من الأحيان، هو اللغة الوحيدة اللي نفهم بها أنفسنا بصدق.

أحييك على وعيك واختيارك أن تكون كما أنت، لا كما يُتوقع منك. وهذا بحد ذاته شجاعة 🌿

نشكي الرب العالمين بصمت

ونقول الحمد الله بي اعلاصوت

الحمدلله حمدا كثيرا على كل نعمه