11

لماذا ترفض الفتيات الزواج في بيت عائلة؟

  • kjhj

لنا زميل معلم في المدرسة التي أعمل بها. أحب زميلة لنا من قسم آخر في ذات المدرسة. تعلقا ببعضهما و ما كادت الخطبة أن تتم وتستمر لبضعة أسابيع حتى انفسخت. السبب هي أنها تريد من زملينا أن يبيع شقته في العمارة التي تقطن بها والدته وشقيقاه اللذان يكبرانه سنًا ومتزوجان ويشتري أخرى مستقلة! سبب ذلك هي أنها ترفض الزواج في بيت عائلة فهي تخشى أن تتدخل أم زوجها ذات الشخصية القوية - برأيها و كما نما إلى علمنا لاحقاً- في حياتها فتفسدها عليها!

بعض الآراء ترى أنا لديها الحق في ذلك؛ فالزواج في بيوت العائلات سبب كبير للمشاكل الزوجية لاحقًا؛ فالأم قد تتدخل في شئونها وشئون زوجها بسهولة. سبب آخر هي خوف الفتاة من نشوب مشكلات بينها وبين زوجات أشقاء زوجها خاصة أن خدمة والدا الزوج قد توزع بينهن في المناسبات وغير المناسبات مثلاً.

أم القسم الآخر من الآراء فيعيب على الفتاة لرفضها الزواج في بيت عائلة ويرونها كفران بالنعمة وتلكؤ و دلع بنات لا تعرف مصلحتها و سبب كبير للعنوسة في الوقت الحالي؛ فمن النادر أن يتملك الشاب في مقتبل العمر شقة سواء في بيت عائلة أو غيره وسط الظروف الإقتصادية الصعبة. ثم إنّ الزواج ببيت عائلة ينفعها هي أكثر مما يسبب لها المشكلات. فالشعور بدفء العائلة والإجتماع مع أهل الزوج يعينها على قضاء حوائجها. فبما أنها امرأة عاملة يمكن أن تعتمد مثلاً في تربية الأطفال على أم زوجها بدلاً من أن تضعهما في حضانة لا تدري كيف يًعاملون هناك. كما أن الزوج قد يطئمن على وجود زوجته إلى جانب أهله مثلاً في حال غيابه.

وأنتم إلى رأي تميلون؟ ولماذا؟


أفهم تمامًا وجهة نظر الفتاة وأتفق معها إلى حد كبير لأن فكرة الاستقلال في السكن ليست رفاهية كما يعتقد البعض بل هي في كثير من الأحيان ضرورة لحماية العلاقة الزوجية من التآكل التدريجي بسبب الاحتكاك اليومي وتداخل الأدوار في بيت العائلة أنا شخصيًا رأيت تجارب قريبة انتهت بخلافات حادة فقط لأن الحدود لم تكن واضحة من البداية بل إن بعض الأزواج أصبحوا يندمون لاحقًا لأنهم لم يصغوا لرغبة زوجاتهم في الاستقلال رغم أنها كانت مطلب بسيط لكن نتائجه العاطفية والنفسية بعيدة المدى برأيي الاستقلال ليس تمردًا ولا كفرًا بالنعمة كما يُقال بل خطوة فيها وعي ونضج لبناء أسرة متوازنة بدون حساسيات أو ضغوط إضافية وأرى أن تأخر الزواج أهون بكثير من الدخول في علاقة تُبنى على القلق وعدم الطمأنينة وتؤسس لبيت غير سوي من الأساس

بل هي في كثير من الأحيان ضرورة لحماية العلاقة الزوجية من التآكل التدريجي بسبب الاحتكاك اليومي وتداخل الأدوار في بيت العائلة أنا شخصيًا رأيت تجارب قريبة انتهت بخلافات حادة فقط لأن الحدود لم تكن واضحة من البداية

أنا أيضًا رأيت خلافات بسبب الإقامةفي بيت عائلة أفضت إلى أن يقرر الزوج الإبتعاد عنه ويبتاع أو يستأجر أخرى بعيدة ليريح باله وبال زوجته. نعم هذا يحدث. ولكن، موقفي رافض لموقف تلك الزميلة لأنها رفضت قبل أن تجرب. نعم أعلم أن الزواج ليس تجربة ولكن ما أدراها أن ما حصل مع الأخريات سيحصل معها؟! وحتى لو حصل، فهي و زوجها في حل أن يتشاركا ويبتاعا شقة خارج العمارة أو بيت العائلة.

أفهم تمامًا وجهة نظرك لكنني أرى أن الزواج والعمر ليسا مجالًا للتجربة أو المغامرة فالزواج قرار مصيري يقوم عليه استقرار نفسي وأسري طويل الأمد فمن الطبيعي أن تفكر الفتاة مسبقًا في بيئة العيش وظروفها قبل أن تدخل تجربة قد تترك أثرًا نفسيًا أو اجتماعيًا لا يُمحى ورفضها لم يكن تسرعًا بقدر ما كان حفاظًا على حقها في حياة هادئة ومستقلة لأن بعض المشكلات التي تبدأ في بيت العائلة لا تنتهي بسهولة بل قد تتفاقم وتؤثر على العلاقة نفسها والاحتياط هنا ليس سوء ظن بل نوع من الحذر المشروع في مسألة لا تُحتمل فيها الخسارات المتكررة

وهم وخزعبلات .

حب سطيره وفرد عضلات .