أنا... كما لا يعرفني أحد

أنا... كما لا يعرفني أحد

لا أكتب لأنني أريد أن أُعرَف، بل أكتب لأن شيئًا بداخلي لا يهدأ إلا حين يسيل على الورق.

هذه الصفحة، ليست عني كما يراني الآخرون، ولا كما أريد أن أبدو… بل كما أكون، بيني وبيني.

كل حرف هنا هو صدى لحظة، كل جملة محاولة لفهم إحساس عابر، وكل سطر هو حديث داخلي قرر أن يُكتب لا ليُقرأ، بل ليُشفى.

لن تجدوا اسمي، ولا صورتي، ولن أخبركم من أكون.

لكن ربما، بين السطور، تجدون أنفسكم… كما لا يعرفكم أحد.


التعليق السابق

أحترم وجهة نظرك، وأرى فيها قوة في مواجهة الذات. لكن التعبير ليس دائماً عن كشف كل شيء، بل عن إيجاد مساحة آمنة للحديث دون قيود أو توقعات. أحياناً، يكون إخفاء الاسم والصورة وسيلة لنكون أكثر صدقاً مع أنفسنا، بعيداً عن تأثير الخارج. ربما لكل منا طريقته في المصارحة، فأنت تختار أن تقولها بوضوح، وأنا أختار أن أترك كلماتي تتحدث عني دون أن أشرح نفسي. في النهاية، الأمر ليس عن الاختباء، بل عن إيجاد طريقة للتعبير تليق بنا

لكن ألا تشعر رغم ذلك أن أحدهم خلف الهاتف يبصرك ويعلم من أنت ورغم ذلك يتظاهر بأنك نجحت في التخفي منه خلف صورة مصطنعة واسم مستعار ؟

ليس الأمر محاولة للهروب أو التخفي، بل هو اختيار واعٍ لكيفية التعبير عن الذات. قد يرى البعض أن الوضوح هو السبيل الأمثل، لكن في بعض الأحيان، يكون الغموض مساحة للراحة والصدق بعيداً عن الأحكام المسبقة. أن يكون هناك من يراقب أو يتوقع هويتي الحقيقية لا ينفي حقي في اختيار الطريقة التي أشعر فيها بالأمان والحرية في التعبير. في النهاية، الاسم والصورة ليسا الجوهر، بل ما نحمله من أفكار وقيم هو ما يعبر عنا حقاً

صراحة تعجبني فكرتك كثيراً وأظن لو انتشرت ستكون وسيلة جيدة ليستخدمها الجميع للتعبير عن نفسه في الأوقات الصعبة أو المواقف الصادمة