وجعٌ لا يسعُه الكلام، وصمتٌ لا يحتمل النسيان

هناك لحظات في الحياة لا تُروى، لا تُكتب، ولا تُفهم… فقط تُحس كوجعٍ بلا ملامح، كغصةٍ بلا صوت، كغيابٍ بلا عودة. هي ليست ذكرى لنستعيدها، ولا جرحًا لنبرره، بل فراغٌ أعمق من أن يُملأ، وألمٌ أبكم لا ينطقه حتى الصمت.


أحياناً يكون الصمت أصدق تعبير، لأن بعض الاحاسيس تتجاوز حدود اللغة ، ربما لا تروى تلك اللحظات لكنها تعاش، وتصقل داخلنا ، حتى نصبح أكثر نضجاً

ليس كل صمتٍ تعبيرًا، فبعض الصمت عجزٌ، وبعضه اعترافٌ بأن اللغة لم تكن يومًا وسيلة لفهم ما لا يمكن إدراكه. هناك مشاعر لا تُعاش، بل تُنزف في الخفاء، لا تصقلنا، بل تتركنا كحجرٍ نُحتت عليه آثار العابرين دون أن يُسأل: هل أراد أن يكون لوحة أم أراد أن يظل صخرة؟