تم تشخيصي بمرض طبي يخشاه الجميع، والآن لا أعرف أخبر أسرتي أم أتحمل الأمر بمفردي

الحياة تحمل في جعبتها كل يوم أخبار لنا، وإما أن تكون سارة أو تكون ضارة، ومنها ما يحتمل وما نقف أمامه عاجزين تماماً ولا ندري ما الذي يجب فعله.

وأن نكتشف أننا مصابون بمرض فهذا واحد من الأخبار الضارة، التي يختلف وقعها حسب ما اكتشفناه، ويختلف أيضاً رد الفعل هنا حسب قدرتنا على التحمل.

ومن ما كشفت الحياة عنه الستار لي منذ أسبوع ونصف تقريباً هو أنني مصاب بخلل يؤثر على تدفق الدم إلى القلب، والحمدلله على ما قدره الله، ولكن لوقع الخبر أثر كبير؛ بسبب مسؤولياتي.

وبالمناسبة هي مسؤوليات أعجز عن تركها، فأنا من بعد أبي رحمة الله عليه المسؤول عن الأسرة، وأنا مصدر الدعم الخاص بأخوتي، وهذا يشعرني بالحرمان من أن أظهر بضعفي أمامهم.

فبرأيكم أخبرهم بما يجري معي وأطلب منهم المساعدة أم أمضي في الأمر بمفردي حتى لا يتأثروا بذلك ؟


أسأل الله لك العافيه

الإنسان اجتماعي بطبعه لا يستطيع أن يكون وحيدًا دومًا، وإذا لم تشارك أيًا من أسرتك بألمك وضعفك ولو أحيانًا فأنت تفرض على نفسك عزلة داخل أسرتك وإحساس بالوحدة ولو كنت معهم بنفس المكان.

تأثرهم بمرضك وحزنهم لا يقارن بمعاناتك وحيدًا في وقت أنت بحاجة فيه لدعم نفسي، أما عن كونك تدعمهم ماديًا ومعنويًا فهذا لن يتأثر بشيئ إذا شاركوك بالقلق وساعدوك قليلًا حتى يُتم الله شفاءك، بل بالعكس كونهم بجانبك سيسرع من تعافيك، فلن تؤرق نفسك كل ساعة بكيفية إخفاء السر وعدم اكتشافه.

أقترح أن تخبر من أسرتك الأقرب إليك والأكثر تعقلًا وقد تستثني الأطفال الصغار. المهم أن يكون أحدهم بجوارك ولا تعاني وحدك.

لا تجري الأمور هكذا في عائلتنا للأسف فليس بهم الحويط الذي يتصرف وكأن لا شيئ يحدث، أذكر أن أبي أخفى مرضه في البداية فعرفنا بسبب تصرفات أخيه الذي بدأ يزورنا كل يوم ويطمئن على أبي بما لم نعتد عليه من صيغة الاطمئنان ولهذا لم أرغب في تكرار نفس الحدث