الحياة تحمل في جعبتها كل يوم أخبار لنا، وإما أن تكون سارة أو تكون ضارة، ومنها ما يحتمل وما نقف أمامه عاجزين تماماً ولا ندري ما الذي يجب فعله.
وأن نكتشف أننا مصابون بمرض فهذا واحد من الأخبار الضارة، التي يختلف وقعها حسب ما اكتشفناه، ويختلف أيضاً رد الفعل هنا حسب قدرتنا على التحمل.
ومن ما كشفت الحياة عنه الستار لي منذ أسبوع ونصف تقريباً هو أنني مصاب بخلل يؤثر على تدفق الدم إلى القلب، والحمدلله على ما قدره الله، ولكن لوقع الخبر أثر كبير؛ بسبب مسؤولياتي.
وبالمناسبة هي مسؤوليات أعجز عن تركها، فأنا من بعد أبي رحمة الله عليه المسؤول عن الأسرة، وأنا مصدر الدعم الخاص بأخوتي، وهذا يشعرني بالحرمان من أن أظهر بضعفي أمامهم.
فبرأيكم أخبرهم بما يجري معي وأطلب منهم المساعدة أم أمضي في الأمر بمفردي حتى لا يتأثروا بذلك ؟
شافاك الله إسلام،
في البداية عليك بتقبل مرضك وتقبل أن الله أرحم من الجميع وأن لا تقنط من رحمته جل جلاله.
وأن كل شيء يحدث لنا، إن كان خيرًا أو شرًا، فهو خير لنا ولكن لا نعلمه، وليس بالضرورة أن يكون السبب واضحًا، فقط عليك التسليم لله.
كما يتصف اسمك، الاستسلام لأمر الله، وعدم الاعتراض.
مسؤولياتك التي تحملها والتي وضعت فيها تشعرك بشعور القلق الزائد تجاه مرضك وحمل أثقال أهلك، وأتفهم ذلك كثيرًا.
تخاف من ردة فعلهم فهم مسنودون عليك. إذا شعروا أن الشخص الذي يسند عليهم فيه شيء، فسيقلل من أمانهم.
قد يكون التفكير بهذا الأسلوب يؤثر على حقوقك الطبيعية بأنك أيضًا تريد أن يكون لديك السند. وتشعر أنك وحيد.
ولكنني سأقولها لك، وأعذرني إذا كانت قاسية ولكنها منطقية أكثر في ظروفك الحالية.
تقبل مرضك بالبداية واسأل طبيبك عن وضعك بكل صراحة. إذا كان لديك أحد الأقارب أو الأصدقاء تثق به ويكون لك السند خلال الفترة الأولى، أبلغه عن وضعك. أنصحك بأن لا تقول لأهلك خصوصًا في بدايتها وأنت لا تعلم ما الذي سيحدث، وعدم إدراكك التام بوضعك الحالي
أشعر أن اقتراحي قاسي، وأنه من أبسط حقوقك إعلام أهلك وأن تشعر أن لديك السند أيضًا، كما هم لهم السند وهو أنت.
ولكن على الأقل الى أن تحدد طبيعة مرضك وفرص شفاءك وتقبلك لذلك
التعليقات