ماذا حدث لنا؟

- ديسمبر 02, 2023

نلتقي اناسا ونواعدهم و نحن لا نعلم باننا نودعهم..ونقف في بداية الطريق ونحن لا نعلم باننا بنهايته..انها الرابعة إلا ربع صباحا ،الهدوء يعم المكان السيارات لا تمر من هذا الشارع الفرعي الضيق ليلا إلا نادرا ولكن العريب لما تخلت القطط عن المواء والشجار ليلا لما سكتت الكلاب عن النباح .ربما لان كل شئ اصبح بالنهار مباح .لا حاجة للبحث عن القمامة ليلا فهي الآن بكل مكان تزعج الابصار وتخترق الآذان .والغريب انه حتي الصراصير تخليت عن الكمان ورمت القبعة ، لانه لا حاجة للعزف ليلا فموسيقاها ليس لها الآن مكان.وتعلمت بانه لا جدوي من الكلام .الجو بارد هذه الليلة ولكن السماء صافية وجميع النجوم حاظرة الا انها اصبحت لا تجلب الانتباه هل فقدت بريقها؟ ام نحن من اصيب بقصر النظر. وقلة الانتباه.


يقول نجيب محفوظ على لسان أحد أبطاله حينما تعرض لهذه المواقف "كيف نضجر وللسماء هذه الزرقة ، وللأرض هذه الخضرة ، وللورد هذا الشذا ، وللقلب هذه القدرة العجيبة على الحب ، وللروح هذه الطاقة اللانهائية على الإيمان." لهذا علينا أن ننظر للجانب المضيء كما نقول حتى لا تتحكم فينا تلك النظرة رغم كل الذي نمر به ونراه من مشاكل وصعوبات ولكن للحياة بريقا أيضا لا ينتهي فنحاول رؤيته.

جميل 🌻