11

حصرت حياتي كلها في الدراسة ولم أجرب الحياة: ماهي أسوء 3 أخطاء في حياتك الى الآن؟

واحدة من أسوء اخطائي في الحياة أني ركزت على جانب واحد منها وهو الدراسة، منعت نفسي من الدخول في علاقات عاطفية أو السفر أو حتى مغامرات تبدوا للبعض عادية، كانت كل مغامراتي اعيشها من خلال أبطال رواياتي التي أقرأها، أو الأفلام والأعمال الفنية التي أشاهده، الى ما بعد الثامنة والعشرين من عمري اي قبل عامين فقط، كنت أرى أن الزهد في الحياة والعيش بطريقة متأنية وهادئة بعيدا عن التجارب والمغامرات هي الحياة الحقيقة، الى درجة اني كنت اعتقد أن التجارب مصدر الالم لأني اخشى الفشل والفشل في رأيي كارثة يجب أن أهرب منها وأخاف .

اليوم أقف فارغة الوفاض بدون اي تجارب حقيقة اتكئ عليها، كل تجاربي كانت من ورق، مئات التجارب النظرية المذهلة التي لم اعش ولا واحدة منها في الواقع، صحيح ان التجارب النظرية جعلتني متفوقة عمليا وعلميا بشكل جيد، وخلقت مني شخصية جيدة، لكن مع الوقت ادركت أن لذي هشاشة عاطفية من بعض النواحي التي كان يجب ان تكون لذي فيها تجارب واقعية مؤلمة حتى اكون اكثر حكمة وتقبل لواقعي وتسيير حياتي.

أسوأ ما في الموضوع أني وجدت نفسي امرأة هادئة بزيادة، طموحة لحد التشتت، عطوفة ومحبة لحد الجنون، عقلانية لحد القسوة أحيانا، أجد نفسي لا أملك نفسي في عدة مواقف بسبب أني لم أجربها أو لم اوضع في تجارب مشابهة، لدرجة أني لا استطيع أن اقبل بالدخول في علاقة مع شخص جيد فقط لأنه كذب علي كذبة تافهة مثل كلمة اشتقت لك من اول اسبوع !! ، ولا استطيع ان اتقبل شخص منافق حتى لو كان لا يؤذيني شخصيا!! ولا استطيع ان اتظاهر بأني مرتاحة مع شخص لا احتمله.... والكثير من الاشياء التي يتحملها الناس العاديون ...

هذا بالنسبة لي، ماذا عنك: ماهي اسوء ثلاث أخطاء اقترفتها في حياتك وأثرت على مسارها بشكل ما؟ احك لانا القصة.........


1- طلب الكمال، كنت دائما اخاف ان افعل شيء ويكون ناقصاً، فمثلا لو طلب الاستاذ ات ارسم رسمة كنت افعل المستحيل لكي أرسم شيئا متكاملا، وبالطبع افشل احيانا مما ينعكس على نفسيتي واظل اتجنب فعل الشيء لخوفي عدم جعله متكاملاً

2- رغبتي في أن اصبح شخص استثنائي، رغم انها ساعدتني في ان اجتهد في الكثير من امور حياتي، الا انها جعلتني في مرات لا تحصى اشعر بالحسد تجاه من يصغرني سناً ممن لديه معرفة كبيرة، عبقري إن صح التعبير، حيث اقول يا ليتني قرأت الكتب وتعلمت العلوم في وقت اكبر لكي اصبح استثنائيا اكثر منه، مما يدفعني احيانا لتمني ان يعاد ولادتي بخبرتي الحالية وهو شيء مستحيل

3- عدم مواجهة مخاوفي مبكراً، حيث اني كثيراً ما اتهرب من مخاوفي منذ صغري، مما يجعلني مضطراً لأحاربها الآن بما اني قد عرفت ان هذه مشكلة ليست بهينة، فالمرض إن لم تعالجه مبكراً إستفحل، وقد لا تستطيع علاجه بشكل كامل لاحقاً.

هكذا انا كذلك كنت افكر لكن تركت الكمال لله سبحانه وتركت امري كله لله فلقد عجزت حقيقة عن اصلاح نفسي فتركت امري لمن خلقني فربي هو من خلقني ولن يهون عليه امري