هل تسمح له بالخروج بسهولة ؟

اذا اراد شخص تعرفه من سنين وبينكم ذكريات كثيرة وانت تشعر وكأنه أخيك من امك وابيك ولكن تتغير الأحوال والمشاعر ولاحظت انه يبتعد عنك كثيرا ولا يشاركك ما كنتم تتشاركونه وسألته عن الأسباب فوجدت هروبا واسبابا واهية

فتفحصت وجدته منشغل مع أصدقاء اخرين فماذا تفعل هل تتركه وتنسحب من حياته ؟

ام تحاول جذبه إليك مرة أخرى؟

ام تحاول الاندماج مع أصدقاء ه الجدد حفاظا على صلتك به ؟


أختي نهى .. كما يقولون في الامر كثير من الحديث، بداية لم تتحدثي عن طبعه، هل هو مزاجي في علاقاته في انتقاء الاصدقاء والارتباط بهم وتركهم من خلال خبرتك معه، أم أن الأمر اختص بك أنت وهنا يمكننا أن نتوجه بما يلي:

الصديق الحقيقي يسكن القلب سواء ابتعد يوم او شهر او سنة او سنوات، فمن عاش في القلب يبقى وهذا الأمر قد يكون من طرف واحد او من طرفين معا. والتجاهل قد يكون له أسبابه وقد لا يكون ولكن يجب الا يكون مدعاة لأكثر من ترك الأمور على سجيتها بعد التعرف على الاسباب التي دعته لذلك.

وفي مثل هذه الأمور فان من يتركون أصدقائهم نادرا ما يبررون اسباب ذلك بل يتهربون وفي هذا مسألة أكثر خطورة وهي أنهم يخضعون لتركيبة نفسية عندهم تتأثر ربما بآراء الغير او انها نفسية غير مستقرة وبالتالي انت من تعرفين هذه النقطة بالتحديد.

وفي حال اتضحت الامور وكانت هناك مكاشفة واضحة المعالم، فإن تركه لك بدون اسباب وجيهة وقد سبب لك ضرر نفسي، فيجب تركه مع بقاء المعروف بينكما ودون تنازع في النفس كي لا يتوغل فيه الوجع أكثر. تعاملي مع الأمر وكأنك أجبرت على اجراء عملية جراحية لازالة شيء كي لا يسبب الضرر للجسم كله.

شكرا لك سيدى الكريم على النصائح الغالية