البرامج والدورات التدريبية، هل حقًا تحقق الفائدة؟

كيف تتمكن من التخطيط الاستراتيجي الشخصي؟ العنوان البرَّاق جذبني حقاً، هذا ما أبحث عنه .. استثمر قدراتي وامكاناتي في بناء خطتي للمستقبل .. هذا ما جعلني اسجل مباشرة في هذه الدورة التدريبية والتي كانت بقيمة 200 دولار ولمدة ثلاثة اسابيع!

انتهت برامج الدورة التدريبية، بالتقاط صورة جماعية وابتسامة وشهادة، لقد كانت شهادة معتمدة وطابع ذهبي، ولكن ماذا استفدت؟ وماذا قدمت لي الدورة؟ وهل تمكنت من البدء في مشروعي؟ .. في الحقيقة ان الوقت قد استنزف في غير مكانه ولم تكن الدورة إلا برامج عامة مع استخدام مصطلحات ورسومات لا علاقة لها ببناء الاستيراتيجية!

لقد قررت منذ ذلك الوقت، ألا أضيع وقتي ومالي في دورات تدريبية بلا قيمة او لا تقدم لي التميز والمعرفة الحقيقية، وما استفزني حقا هو بحث البعض حول شهادة الدورة المعتمدة لوضعها في السيرة الذاتية دون ان يستفيد حقيقة او ينمي من قدراته ولربما من أجل الحصول على وظيفة ما في المستقبل.

 تكثر اليوم البرامج والدورات التدريبية والتطورية وتتسابق منصات التعليم الالكتروني في تسويق ذلك بأعلى درجات الجذب من المستهدفين. 

ما دعاني لكتابة ذلك وعرضه للنقاش هو الاستفادة من خبراتكم وتجاربكم وعدم الوقوع في مصيدة التسويق الزائف لمثل هذه الدورات .. ونتحاور فيما حققت الدورات والبرامج التدريبية التي التحق كل منا بها، هل بالفعل زادت من معرفته ومهاراته أم كانت مجرد تجارة خاسرة وسوق بيع الشهادات الوهمية.


التعليق السابق

من الأمور السيئة أن بعض الدورات تركز فقط على المعرفة او على المهارة ولكن الأهم هو ان تكون الدورات والمواد التدريبية خليط متوازن من معرفة ومهارة وثقافة وذكاء المدرب.

الدورات الناجحة هي تلك التي يتفاعل فيها المدرب مع المتدربين ويجعلهم يشاركوا بحماس في التدريب ويكون ذلك من خلال أسلوبه وتنوّع طرق التدريب، والمناقشات، ودراسة الحالات، وتمثيل الأدوار، والمحاكاة. وكما يقوم المدرب بحنكة وبشكل ابداعي في ضرب أمثلة واقعية ويكون لديه خبرة نظرية وعملية

الدورات الغير ناجحة فتتّسم باتباع أسلوب المحاضرة معظم الوقت. ، أوتكون الأمثلة فيها بعيدة عن الواقع ويكون المدرب لديه خبرة نظرية فقط.

لهذا ننصح دائما بالبحث عن المدرب والتقييمات التي حصل عليها او سؤال من أخذ الدورة سابقا معه او سمعة المركز او الجهة التي يعمل بها وغالبا ما يكون هذا متاح مع البحث.

لا تخدعك العناوين البراقة لبعض الدورات التي تبيع السمك في الماء. إن الاختيار الصائب للدورة هو الذي يحدد حجم الاستفادة منها، فلا تختار دورة لأن صديقك حضرها أو لأنك تريد مرافقة صديق يحضر هذه الدورة. وإذا التحقت بدورة يجب أن تشارك بفاعلية، وتستفسر عن كل ما يشكل عليك، فهذا من أبسط حقوق المتدرب، ولا تنس أن تمارسوممارسة ما تدربت عليه، فلن يكون للتدريب جدوى إن لم تمارسه. وتبقى الشهادة جزء من مستندات الخبرة او الأرشيف. وقد يكون لدى البعض وجهات نظر أخرى في هذا المجال وخاصة في مجال أهمية الشهادات.

شكرًا د. مازن؛ لطرحك تلك النقاط المهمة.

يعطيك الف عافية أختي آية يسعدني ذلك وبهذا نحقق معا أهداف مشتركة من خلال تبادل الأفكار التفاعلية في هذا الشأن.