هل تعرض الطفل لظاهرة التحرش سببها الوالدين

سلام عليكم و رحمة الله

لمدة سنتين و انا اناقش هذا الموضوع مع صديقتي و نفسي و كثير من الاشخاص ذوي ثقافة و العقل المنفتح كما انني اضحيت ابحث عن قصص واقعية عبر مدونات و اتناقش فيها .

و خرجت بمضمون مفاده ان الوالدين لديهن مساهمة كبيرة في تعرض ابنائهم للتحرش .

انا اعرف ان الكثير سيقول كيف و لماذا و هل يوجد والدين يرغبون بأذية اطفالهم .

لكني سأختصر مجهودي في هذا البارت

■ الوالدين لا يعرفون كيفية تربية كما اقول دائما ليس كل من لديها طفل ام . فمعظم الاباء لا يعرفون كيفية تربية الاطفال مازالو يحتفظون بتقاليدهم القديمة و معتقداتهم فيظنون ان العنف حل لكل شيء لدرجة انهم يعنفونك على شيء تافه . فمثلا عندما اتحدث مع امي في هذا الموضوع تقول لي انا تعرضت لنفس طريقة التربية وهاانا جيدة . علاقة عنف الوالدين بالتحرش قوية لأن عند وقوع شيء للطفل لن يقول شيء لأنه يكون خائف من ردة فعل امهاتهم العنيفة فيفضلون صمت .وهذا اكبر مساهمة للوالدين فيما وقع للطفل .

و لنتعمق اكثر .فرغم معرفة الام لن يكون لديها ردة فعل صحيحة ستقوم بكارثة و تفضح كل شيء .انا اوافق على معاقبة المتحرش لكن ليس بالفضيحة لأنها تضر بأطفالنا تخيل ان تتعرض للتحرش و كل المدينة تعرف لن تقدر على العيش مرة اخرى لأن الناس لا ترحم ستعيش طفولتك في جحيم ولكن للاسف ستكون هذه ردة فعلهم لأني رأيت بعيني فتاة تعرضت للتحرشفي حينا و والديها قامو بفضيحة كل عرف بها و تسمع الناس تتهامس على كم هي مسكينة وما مستقبلها .هذه النقطة الأولى .

■لا اعرف لماذا الوالدين مستهترين لهذه الدرجة لا اقصد الكل لكن اغلبهم لا يهتم للأطفال فتجد الام تتكلم مع اصدقائها و لا تعطي لأطفالها اهتمام حتى اذا قطع حديثها تقمعه او تشاهد مسلسها فيجب ان يحل الصمت في البيت . فتتمنى ان يبقى طفلها في الدراسة لكي ترتاح .السؤال المهم لماذا تلدون ان كنتم لم تتحملون المسؤولية .هذا السؤال دائما يحيرني لأني ارى كثير من هذه المواقف . لذا بطبيعة الحال الام تحاول ان ترتاح من اطفالها فترسلهم للعب في بيت الجيران او مع احد تعرفه حتى لو كان من عائلة فلا يجوز ان تعطي اطفالك لأحد دون ان تكون موجود .فلقد رأيت فيديو لممثلة تركية تقول انها لا يمكنها الانجاب لأنها تخاف ان يتحرش بهم ابوهم كما كان يتحرش بها والدها .هذا شيء محزن بإضافة الى فتاة في حينا اغتصبها عمها و الكثير و اخر قصة سمعتها كانت لفتاة يتحرش بها خالها و لم تستطع البوح خوفا من تعنيف امها و فضلت الصمت و مشكل ان امها كانت ترسلها لبيت جدها غصبا حيث كان خالها و تفسر عدم رغبة ابنتها في ذهاب على انها تفضل عماتها على خالها و لما عرفت الام رفضت الامر لكي لا تفضح اخاها و قالت لابنتها ان تحمد الله لأنها عذراء هذا الاهم للأسف العذرية هي محور تفكير الرجال و النساء لايأبهون بشيء اخر .

■ يوجد امهات ترى بعض تصرفات الطفل و علامات تدل على التحرش لكنها تفضل التغاضي على الموضوع لأنها خائفة من ان تكون حقيقة او تفضح لذلك تفضل الصمت .

وحسب ابحاث نفسية المتحرش يقوم بطرق تجعل الطفل يشعر الذنب مثلا يجعله يقوم بتلمس نفسه او بتلمسه مما يجهل الطفل يضن انه اقترف ذنب فلا يستطيع التكلم لذلك ارجو منكم ان تكون اقرب الى ابنائكم تكلمو معهم في جميع المواضيع تفتحو و لا تغلقوا انفسكم في دائرة الحشمة و التقاليد الذي لا ارى فيها شيء ايجابي .حاولو تكلم مع ابنائكم و لا تعنفوهم .

اي شخص افتخر بعنف والديه له في الصغر فهو بذات لديه عقد نفسية

مرحبا انا صفية نسيت حسابي الشخصي في احسوب لذلك فعلت واحدا جديدا انا مشاركة هنا منذ سنتين


مرحبًا صفية، جذب انتباهي تلك الجملة

لأني رأيت بعيني فتاة تعرضت للتحرشفي حينا و والديها قامو بفضيحة كل عرف بها و تسمع الناس تتهامس على كم هي مسكينة وما مستقبلها .

لا أرى في الأمر أي فضيحة عزيزتي، من عليه أن يخشى الفضيحة هو ذاك المتحرش وليست الفتاة

أتفق تمامًا مع موقف الأم، فلابد للجميع أن يعرف هذا المتحرش كي يتفادوه أو يعالجوه.

أما عن سؤالك

هل تعرض الطفل لظاهرة التحرش سببها الوالدين

الأمر معقد بعض الشيء، السبب نفسه لن يكون الوالدين بنسبة كبيرة، ولكن النتيجة بعد وقوع التحرش ستكون بأيديهم

فإما تحتوي الأم طفلها أو طفلتها، وتقف بجانبهم أمام هذا المتحرش.. أو تتغاضى وتكون أم سلبية تضيع حق أبنائها.

ولذلك دائمًا ما أنصح بعمل جلسة نفسية قبل الزواج، ليعرف الطرفين إن كان مؤهلين بعد لتلك المهمة أم لا.

لا انا متفقة على ان المتحرش عليه اخد جزاءه و معاقبة و لكن يمكن ان تقوم بذلك دون فضيحة لأني عندما اقول فضيحة الكل يذهب الى جانب ان على الناس معرفتهم و تجنب و لكن جانب النفسي للطفل لا يأبه به احد .الناس لا ترحم .قبل قليل قرأت قصة لولد في هذا الموقع انه تعرض للتحرش و كل يتنمر عليه و يصفونه بالمعتدى عليه الحل ان تقوم الام باللازم امام العدل بدون معرفة الناس و الفضيحة لانها تعود بالسوء على طفلها .فأنا لو تعرضت لشيء لا سمح الله سأفضل المواجهة بنفسي لأن مواجهة متحرش لا تتساوى امام مواجهة الاف الناس السئة

وكيف سيأخذ جزاءه إن لم يعرفه الناس على حقيقته؟

أغلب الدول إن لم يكن جميعها تجرم فعل التحرش، ولكن نسبة قليلة من تقوم بمعاقبته.. فلابد من شهود عيان ودوافع وأي علامة تدل على أنه قد قام بهذا الأمر.. وكل تلك الأمور صعب الوصول لها ومحاكمة المتحرش

إحدى القوانين في مصر وهو قانون رقم 150 لسنة 1950 يقول " تكون الجريمة متلبساً بها حال ارتكابها أو عقب ارتكابها ببرهة يسيرة"

التلبس بالجريمة أمر مهم وصعب، إلا إن قامت الفتاة بتصوير المتحرش وهو يفعل فعلته.. وهذا ما تفعله بعض الفتيات الآن.

فأنا لو تعرضت لشيء لا سمح الله سأفضل المواجهة بنفسي لأن مواجهة متحرش لا تتساوى امام مواجهة الاف الناس السئة

بل عليكِ الاعتزاز بنفسك لأنكِ لم تتركي حقك، وتأكذي أن الناس ينسون بعد بضعة أيام.

ولكن الأمر أصبح يدعو للتفاؤل، فهناك الكثير من قضايا التحرش لاقت استجابة سريعة بالقبض على المتحرش.

كما أن تكرار الحالات الأخيرة شكلت وعيا كبيرا في معظم الفتيات بالقضية، وضرورة المطالبة بحقهم، وعدم الخضوع للابتزاز العاطفي الممارس عليهن من قبل أهل الجاني.

ولكن الأمر أصبح يدعو للتفاؤل، فهناك الكثير من قضايا التحرش لاقت استجابة سريعة بالقبض على المتحرش.

القبض نعم، ولكن الحالات التي تم السجن فيها إما ان تكون مصورة أو بها عدد من الشهود.. أو أنها حالات قد تخطت حاجز التحرش مع الاسف.

لو انتظرنا القبض عليه دون فضحه فعلينا إذًا وضع كاميرات مراقبة أمام كل منزل.

أنا أحاول النظر إلى نصف الكأس المملوء، بما أننا اتخذنا خطوات إيجابية تجاه هذه القضية مقارنة بالأعوام السابقة، فبالتأكيد خلال الفترة القادمة سنشهد إجراءات أسهل على الناجيات، وأشد على المجرمين.

طالما أن الظاهرة بذاتها مازالت موجودة، فلا أرى أي جانب إيجابي

الإيجابية بالنسبة لي حينما يتم ردع المتحرشين بقوانين صارمة للغاية، وتشديد العقوبات عليهم كي يحذر البقية من محاولة التقرب إلى أية فتاة.

فبالتأكيد خلال الفترة القادمة سنشهد إجراءات أسهل على الناجيات، وأشد على المجرمين.

أرجو ذلك من كل قلبي.

بالعكس صفية لو ما انتشر الموضوع، وفُضح المتحرش ما نُشرت التوعية بين الناس، ويمكنك ملامسة ذلك واقعيًّا فما سنت القوانين، وعدلت العقوبات إلا بعدما قررت الناجيات التحدث بصوت عالي، والدفاع عن حقوقهم حتى باتت جريمة التحرش بالفعل الموصم لصاحبها لدرجة الإجرام.

أما ما يتعلق بنفسية الطفل، أو الفتاة كل ما هما بحاجة إليه هو التصديق، والدعم النفسي.

وهذا دور الأهل فمن بيده أن يحمي الطفل سوى والديه؟!