يَا بُنَيَّ ارْكَبْ مَعَنَا

واجهت في الفترة الاخيرة على صفحات الفيس بوك صورة و مرفق معها عبارة (اذا صلح الراعي صلحت رعيته )

استوقفتني تلك المنشورات .. لا اعلم هل وقوفي عندها كان حزناً أم استغراباً !؟

استغربت لكمية الاتفاق مع ربط افعال الطرفين ببعضهما (الابناء ووالديهم)

و حزني كان على من عاش يتيماً او عاش وحيداً نتيجة انفصال ابويه

هل بقاعدتنا هذه سنطلق عليه حكم عدم الصلاح لمجرد أن الراعي الخاص به لم يكن صالحاً !!!

أم إذا رأينا شاب أو فتاة غارقون بالذنوب نحكم على والديهم انهم كذلك ايضاً ؟؟

فكم من ابناء كبروا و تعلموا و عرفوا الله و الحلال و الحرام ولم يعرفوا أبائهم للاسف نتيجة موت أو حرب او ضياع

و كم من أبناء كبروا بعيداً عن الطريق الصالح مع العلم ان ذويهم افعالهم و سمعتهم كالذهب الخالص ..

تذكرت ايضاً ابن سيدنا نوح مات كافراً ووالده غنياً عن التعريف بالطبع و حتى يومنا هذا قصته نرددها

ألم نعلم ان الله عزوجل وضعها في كتابه لنتخذها عبره .. عبرة لنا قبل ان نحكم على من امامنا و نحكم على اهل كل شاب او فتاة غير صالحين -حكماً دون وجه حق- فقط لكونه (ابن فلان) او (ابنه فلان)؟؟

ألم نردد في حياتنا ((اللهم أنبته نباتاً حسناً))

أي أننا نقر ونعترف بل و نوكل منبت الطفل لله تعالى ليتولى صلاح حاله

كل شيئ يتطور من حولنا وما نزال عالقين بدائرة مغلقة و مؤمنين ايماناً تاماً بان الابن هو نتيجة تربية اهله و صلاحهم و ننسى او نتناسى ان هداية الابن و صلاحه يحدث من الله وحده .. و الله وحده القادر على هدايتهم

ننظر من حولنا فنرى (أم) تفعل المستحيل لتربية أحد ابنائها الا انه لا يتغير ولا يتاثر

فنرمي بلومنا على تلك الوالدة و (أم) اخرى تربيتها بسيطة لأبنائها إلا انهم قمة في الاخلاق و الادب و العلم فنمدحها و نشكر تربيتها

وننسى ان لولا قدرة الله ما كانوا ابنائها كذلك .

فمتى سيحين الوقت للخروج من القوقعة التي تقول ان قدوة الابناء ابائهم وامهاتهم لنؤمن ان القدوة الحسنة يمكن أن تكون لصاحب البقالة - لإستاذ المدرسة - لشيخ الجامع - للعم أو الخال - لعالم قديم ربما


التعليق السابق

جمع المال ،يأخذ الكثير من حياة الإنسان ووقته ،وخاصة فى ظل بلادنا العربية التى تعانى من ظروف إقتصادية سيئة ،فيضطر الآباء والأمهات للعمل دوماً وزيادة ساعات العمل لتلبية احتياجات الحياة وفى غمرة هذا ينسون أبنائهم الذين يعملون لأجلهم ،يوجد من يستطيع التوازن بين العمل وجمع المال وبين علاقته بابناءه ويوجد من يفقد نفسه فى دوامة الحياة.

يوجد نماذج قليلة ناجحة وشذت عن القاعدة ولكن تبقى قليلة للغاية.

ولكن توجد أعمال تحقق مردود مالي ممتاز ولاتبعدنا عن أسرنا ولاتحتاج إلى ساعات عمل طويلة .. وأقصد هنا التسويق الشبكي وخاصة مايتعلق بالعملات الرقمية حيث الاستثمار يعطي مردود لايقل عن مئات الاضعاف خلال ثلاث أو أربع سنوات وتسويق هذه العملة يعطي دخل أسبوعي ممتاز وأقصد هنا success factory التي تسوق لعملة Dagcoin الرقمية

نعم بالضبط للاسف فإن الحياة تاخذنا بمنحنى لا نعلم نهايته