هل تتفقدون عوالم أبنائكم/بناتكم؟
كنتُ في مرحلة صغيرة من عمري كعادتي أدرس وأذهب الى مدرستي كباقي أقراني وجيلي، ولكن ليس بالضبط كباقي الأطفال والأولاد ، كنتُ عندما أذهب أخاف،أرتجف،أكره شيء اسمه "المدرسة" ولكن هل سألني أحد لماذا أكره المدرسة ؟ وليس التعلّم" ، كنتُ أكرهها وأكره من فيها لماذا ؟
- تعرضت للتنمّر لا أذكر عمري بالضبط ولكن أذكر أنني كنت في الإبتدائي ربما في الصف الأول ابتدائي او الثاني.. كنتُ أجلسُ وحيدةً في ملعب المدرسة وأمسك بيدي الصغيرة سندويشة وآكلها، واذ بي ارى مجموعة أولاد من أقراني ولكن لم يكونوا بنفس صفي، كنتُ أرى في عيونهم نوعاً من الشرّ والذئبُ في داخلهم ! كنتُ طفلة وهم أطفال أيضاً ! كيف لأطفال أن يكونوا بهذا الكمّ من الشر ! كيف ؟ أقبلوا على هذه الطفلة الصغيرة وتهجّموا أوقعوها أرضاً إلتفّوا حولها گذئب التفّ على فريستهِ أبرحوها ضرباً وهي منطويةٌ على نفسها گعنقود صغيرٍ..من هنا وفي هذا الموقف أصبحت هذه الطفلة لا تحب الأصحاب لا تحب الإختلاط بالناس ،،تخاف من كل شيء..
(( كونوا لأولادكم كل شيء إسألوهم ولو لم يتكلموا ،،إسألوهم انتم تفقدوا مافي قلوبهم فأنتم المسؤولون عنهم وليس هم. أرجوكم..))
حين نكبر لا يصدق الأهل حين نقول لهم: أنتم لا تعرفون ما واجهنا !
حقاً موضوعك لامسني بشكل شخصي، لكني من الذين خاضوا التجربة وحرسوا على أن لا يجربها جيل قادم، فأصادق أبناء اخوتي وأحادثهم واسألهم، أدق باب قلوبهم برفق، فيفتحون لي ويهمسون بالأمور وكأني في عمرهم، لا خوف.
لماذا يشكل عالم الكبار خوفاً للصغار؟ فيختار الطفل ألا يحكي، أن يصمت
قد يكون يقول في نفسه هم لم يسألوني، لماذا أبوح..
الاطفال بحكم صغر سنهم وعقولهم غالبا ما يكون لديهم خوف من الاباء والامهات ، فيمتنعون عن الحديث ، ولكن من هنا ياتى دور الاب والام ، فهم من يشجعون طفلهم على التحدث دون خوف ، فيزرعون بداخله الامل والشجاعة ، وبعدها يتعود الطفل على التحدث عن كل شى يحدث له فى يومه ، لانه تخطى حاجز الخوف .
أحييكى على صداقتك لابناء أخواتك ،فانت نعم العون لهم ، يكفى تنشئتهم على الشجاعة والتحدث .
نعم، إذن هي التربية ، ولا يقع الذنب على الطفل مطلقاً ، فلذلك التربية مجهود عظيم يتلاقه الأهل بعد أن يكبر طفلهم ويحصدون نتاجه.
عل أطفالنا يتخطون الحواجز التي تيبس الكلام في جوفهم، علهم ينطلقون غير عابئين بالخوف الذي يقيدهم.
هذا واجبي اتجاه أبناء إخوتي لأنني في يوم كنت مكانهم وكنت أحتاج من الكبير أن يضع العمر جانباً ونتبادل الأحاديث وكل الأمور التي تدفعنا للتطور.
أهلاً بكِ عزيزتي شيماء :)
قلبي مع كل طفل او طفلة تعرضوا للتنمّر لانه حقاً شيء بشع جداً ويؤسفني أنّ الأهل يكونوا مشغولين جداً بأولادهم الآخرين ،،موضوع الأطفال وانجابهم ليس بالشيء السهل وليس مجرد أطفال فهم المستقبل وهم الجيل الجديد ..
التعليقات