هل تقبل الارتباط بشخص لا يحب القراءة؟

لدي صديق فسخ خطبته من حبيبته التي أحبها بصدق وبمشاعر حقيقية بسبب رفضها للقراءة، تتعجب عند قراءة هذا ها؟، لا تتعجب إطلاقًا، الأمر بدأ عندما لاحظ ظهور بعض الصفات السلبية منها، هو يعلم تمامًا أن لديه هو الآخر صفات سلبية، لكنه كشخص محب للتطوير وقاري جيد، كان ينصحها دائمًا بتطوير علاقتهما، أن تقرأ عن نوع شخصيته وكيف تعامله وهو بدوره سيقرأ هو الآخر، احضر لها العديد من الكتب، العديد من الروابط الخاصة بمدربين حياتين ونفسيين على مواقع اليويتوب المجانية.

لم يسر الأمر كما أراد ولو لمرة واحدة، كانت خطيبته ترفض رفضَا مطلقًا أن تعترف ولو على الأقل بإنها تحمل بعض الصفات التي تضايقه، بل وكانت حتى تصر على قلب الأمر عليه ونعته هو بإنه متذبذب الأفكار بدلًا من تقديرها لصفة التصحيح والتطوير، قامت بإحباطه بشدة، للحد الذي جعل منه يتركها ويفسخ الخطبة.

قصة عادية جدًا جدًا، وتخبرك حقًا بمدى أهمية القراءة والوعي بكونها عنصرًا مهمًا في مسيرة الإنسان العقلية، وكيف يمكن لغيابها أن تجعل الإنسان أشبه بالكفيف في عالم المبصرين!، هذه القصة جعلتني اتساءل هل يمكننا نحن القارئين التغاضي عن الأمر والموافقة على شركاء غير قارئين؟، بشكل خضت الأمر عدة مرات، وفي كل مرة كان هذا الشرط نوعًا من الرفاهية بالنسبة للأشخاص المحيطين! بل وحتى وصل للأمر للتنمر على هذا المبدأ، قائلين: هل ستتطعمك الكتب؟ هل ستطعمك القراءة؟

ومن ناحيتي أنا أسألك: هل يمكنك التغاضي عن عقلية شريكك؟ هل تقبل الارتباط بشخص لا يحب القراءة؟


أعجبني النقاش هنا. بعض التعليقات جعلتني أبتسم :)

أتمنى لهذين الشخصين أن يسعدا في حياتهما ويجدا ما يبحثان عنه في شريك حياة.

أظن أن تعامل الشاب مع الفتاة جعل استجابتها دفاعية. نحن نصبح دفاعيين وعنيدين لأي تهديد خارجي يريد تغييرنا. كما أن محاولاته ربما تظهر على أنها عدم رضى أو تقبله لها كما هي. الانفصال خطوة طبيعية، رغم أن ثلاث سنوات وقت طويل. كما أن أمل الشاب في تغيير خطيبته، والذي يعتبر مستحيلا، طموح جدا.

لدي فلسفة في العلاقات، وهي كالتالي، إما أن تقبل الشخص كما هو الآن بمحاسنه وعيوبه دون أمل في تغيير للأفضل، أو أن تبحث عن شخص آخر. ببساطة لأن التغيير قرار شخصي.

المشكل مشكل اختلاف في القيم أكثر منه سلوك. والقيم أهم الركائز التي تنبني عليها علاقة زواج. قيمة الانفتاح أو التغيير مهمة جدا أو محورية لدى الشاب، بينما لم تكن حاضرة لدى الفتاة.

لدي صديقة مقربة كانت قيمة التطور/التغيير مهمة جدا لها في اختيار شريك حياة، رغم أن قراءاتها كانت أكثر من قراءات زوجها، إلا أنهما يشتركان في نفس القيمة، وهذا هو الأهم.

أعجبني النقاش هنا. بعض التعليقات جعلتني أبتسم :)

ادام الله الابتسامة على شفتيك يا مريم :)

أتمنى لهذين الشخصين أن يسعدا في حياتهما ويجدا ما يبحثان عنه في شريك حياة.

اللهم آمين

أظن أن تعامل الشاب مع الفتاة جعل استجابتها دفاعية. نحن نصبح دفاعيين وعنيدين لأي تهديد خارجي يريد تغييرنا. كما أن محاولاته ربما تظهر على أنها عدم رضى أو تقبله لها كما هي. الانفصال خطوة طبيعية، رغم أن ثلاث سنوات وقت طويل. كما أن أمل الشاب في تغيير خطيبته، والذي يعتبر مستحيلا، طموح جدا.

بالضبط، أنت قارئة جيدة في علم النفس، هذا مربط من المرابط يفسر لماذا كانت هجومية بهذا القدر حينما أراد لشراكتهما أن تتقدم تقدمًا إنسانيًا، ربما قالت ايفي ببساطة كان من الممكن أن تكون هناك مفاتيح أخرى لشخصيتها ولم يستطع هو فكها

لدي فلسفة في العلاقات، وهي كالتالي، إما أن تقبل الشخص كما هو الآن بمحاسنه وعيوبه دون أمل في تغيير للأفضل، أو أن تبحث عن شخص آخر. ببساطة لأن التغيير قرار شخصي.

بالضبط، لا ينبغي للتغيير أن يفرض أو أن يكون إجباريًا باسم أي شيء، على عكس الورود والرومانسية والأحلام المزركشة في المسلسلات والأفلام التي تظهر دائمًا شخصًا يتغير لأجل الآخر دون ايمان حقيقي ورغبة حقيقية في الشخص

المشكل مشكل اختلاف في القيم أكثر منه سلوك. والقيم أهم الركائز التي تنبني عليها علاقة زواج. قيمة الانفتاح أو التغيير مهمة جدا أو محورية لدى الشاب، بينما لم تكن حاضرة لدى الفتاة.

أصبت، إذ القراءة هنا ورفضها من عدمه مجرد عرض وسلوك وليس هواية فقط، بل هو عقلية رفض للتطور بشكل عام

لدي صديقة مقربة كانت قيمة التطور/التغيير مهمة جدا لها في اختيار شريك حياة، رغم أن قراءاتها كانت أكثر من قراءات زوجها، إلا أنهما يشتركان في نفس القيمة، وهذا هو الأهم.

نعم، هذا يشبه المقولة التي سردتها في بداية مقالي الجديد

المرأة تشعر بالأمان حينما تدخل حياة رجل يشاركها نفس الوجهة، فتطمئن هي بدورها فتترك الطريق ليهتم به هو، بينما هي تهتم بنفسها وبه!