الحب لا يمكن أن يكون عذرا للعنف

مهما كانت المشكلة صعبة، و مهما كان الخطأ فادح. لا يوجد اي مبرر للرجل الذي يمد يده على من يحب. الشخص الصادق في حبه يحترم حبيبته و يقدرها و يعلي من شأنها، و لا يسمح لأحد أن يهينها، و يفضلها على نفسه"لا أعني بهذا أن يهمل نفسه"

كانت لدي صديقة، أراها كل اسبوع بورم في مكان مختلف، و عندما كنت أنصحها بالانفصال كانت تقول أنه يحبها و أنه يفعل ذلك لأنه يحبها.

المشكلة الكبرى تكون في الأطفال الناشئين الشاهدين على هذا العنف باستمرار. غالبا هؤلاء الأطفال أما يكونوا مثل آبائهم يضربون أو مثل أمهاتهم يتم ضربهم. و هذه المتلازمة تتكرر جيلا بعد جيل دون مواجهتها و التصدي لها.

انسب حل للشخص العنيف هو الابتعاد عنه حتى يعالج، لكي لا نبدأ هذه المتلازمة مرة اخرى


انسب حل للشخص العنيف هو الابتعاد عنه حتى يعالج، لكي لا نبدأ هذه المتلازمة مرة اخرى

ذلك إن اعترف المجتمع ان الرجل العنيف مريض بحاجة للعلاج!

غالبًا في مثل هذه المواقف التي تتكرر بصفة يومية يقف المجتمع ضد المرأة التي تقرر الانفصال حفاظًا على صحّتها البدنية والنفسية، والأطفال هم الشمّاعة التي يُعلّق عليها المجتمع الأسباب إضافةً إلى تهويل كلمة "مطلّقة"!!

فيبدو أن الضرب والإهانة أخف وطأة على المجتمع من كلمة "مطلّقة"!

نحن بحاجة لتغيير ثقافة مجتمعات قبل علاج الرجل العنيف أولًا!

فلو وجد الرجل من يمنعه، لما تمادى في أفعاله!

"وهنا أخص الرجل العنيف ولا أعمم القاعدة".

نحن من نخلق هذه التقاليد فنحن من نتنمر على المطلقة لأنها مطلقة و نحن من نذم الارملة لأنها أرملة، و كأنه من المفترض للمرأة أن تعيش مع زوجها طوال عمرها، و إن مات تموت معه.

فنحن إذا رحبنا بالطلاق و رأينا أنه حدث طبيعي في حياة الإنسان، و ليس خطأ فادح، هنا ستقل حالات العنف، لأن المرأة لن تخاف من نظرة المجتمع لها إذا أصبحت مطلقة فستكون هذه الخطوة اسهل بالنسبة لها.

هذا الكلام إن كنت أنت وأنا مقتنعين فيه، إلى جانب عدد آخر، للأسف الأغلبية لا يُوافقونا الرأي، ليس لأن المطلقة أو الأرملة مذمة، إنما يرى البعض أن حياة المرأة دون رجل عذاب، ومن هنا جاءت بعض الأمثال الشعبية مثل: "ظل راجل ولا ظل حيطة"!

ربما أجد أن الوعي في هذه النقطة أوسع وأكثر شمولًا من السابق، لكن لا نزال بعيدين عن النقطة التي نُنصف بها المرأة في المجتمعات التي تحكم بالعرف العشائري وليس الدين والقانون!

المشكلة هي كما ذكرتي "العرف العشائري" أن المرأة لا حياة لها إلا بوجود رجل، لكن الرجل حر يمكنه أن يعيش مع امرأة أو لا. و اذا تم الطلاق فيلوم المجتمع المرأة لعدم حفاظها على بيتها و لا أحد يلوم الرجل، على الرغم من أن كليهما يجب عليه أن يحافظ على العلاقة.

أتدري ما الأسوأ من كل هذا؟

أن العديد من النساء ذات نفسهنّ اقتنعنَ أن حياتهنَ بلا رجل لا تساوي شيء!

ويرضين بأسوأ حياة المهم أن تكون بوجود الزوج.

كما قلت تغيير هذه الثقافة أمر صعب، وبحاجة إلى وقت طويل.

فعلا الرغم من الوعي من هذه الناحية والحملات العديدة التي تُقام، لكن بين الحين والآخر نسمع جرائم بحق المرأة في مختلف الأقطار، حتى المجتمعات الأجنبية تعاني فيه المرأة ولا أستثنيها، مع اختلاف المعايير والأسباب طبعًا.

المهم بحياتك هو انت، لا أحد غيرك. فالرجل بحياة المرأة هو تكملة لها، فأي مرأة تستطيع عيش حياتها بلا رجل.

نحن بحاجة لتغيير ثقافة مجتمعات قبل علاج الرجل العنيف أولًا!

وكيف يتم تغيير ثقافة المجتمع إذا كانت الأغلبية إن لم تكن كلها ترى أنه إذا لم يكن الرجل

(حمش) كما يقال لفسدت الأسرة كما يعتقون ، ألا ترين بأن تغيير ثقافة المجتمع ،لا يمكن أن تتغير إطلاقًا .

ألا ترين بأن تغيير ثقافة المجتمع ،لا يمكن أن تتغير إطلاقًا .

للأسف ذلك ما أرمي إليه!

مجتمعاتنا تسير وفق أحكام العرف والعشائر، وليس من منطق دين أو قانون!

ثقافة الرجل "الحمش" تم تفسيرها بشكل مغاير تمامًا للمقصود الأساسي منها.

الحمش تعني بالأساس الذي يغار على أهل بيته، ولا يرضى لهم أو عليهم سوءًا، لكنها أخذت محنى آخر تمامًا في ظل تعريف التقاليد والأعراف البالية لها، وهي أن الحمش من يهين ويضرب زوجته لمصلحتها! ولأنه يحمي بيته وعرضه! فأي بيتِ وأي عرضٍ تتحدثون عنه وقد هتك الرجل عرض بيتهم بالإهانة والضرب والتعدي على زوجته وأم أولاده؟

لذلك، لن تتغير هذه العادات إلا بحلٍ واحد، أن تقوم الساعة بنظري، ويقضي بيننا قاضي القضاة الأحق والاعدل على الإطلاق!

مجتمعاتنا تسير وفق أحكام العرف والعشائر، وليس من منطق دين أو قانون!

نقطة مهمة ، للأسف أحكام العرف والعشائر والعائلات هو السائد في مجتمعات

فالعادات والتقاليد أصبحت شماعة لأخطاء وسلوك الرجال

لماذا لا تشتكين على زوجك! فالجواب الجاهز والمتوقع منهن (العادات والتقاليد لا تسمح لي بالشكوى ضد زوجي ، أخي ووو)

الحمش تعني بالأساس الذي يغار على أهل بيته، ولا يرضى لهم أو عليهم سوءًا، لكنها أخذت محنى آخر تمامًا في ظل تعريف التقاليد والأعراف البالية لها

دائمًا ما أسمع البعض ينصحون الزوج (خليك حمش) هم يفسرونها حسب هم ما يريدونه للأسف .