يعدالعقد الرابع من العمر، مرحلة فاصلة في حياة الانسان، عندها عليه أن ينتقل الى مرحلة العطاء ، ويراقب بدقة انجازاته، ويلهث مسرعا لتحقيق المزيد، فضغوط المسؤوليات قدتكالبت عليه، فهناك أولاد وعائلة تنتظر منه إحتياجات مادية ونفسية وتربوية، إنها بإختصار مرحلة (عصر الذات) لإخراج افضل ما لديك!
في الثلاثينيات وما قبلها يجد المرء حوله مجموعات من الأصدقاء، فهناك اصدقاء العمل واصدقاء الدراسة واصدقاء المقهى، وربما يوجد من بينهم صديق العمر. هذه الصداقات تغذى باللقاءات والخرجات والانشطة المشتركة. في الاربعين تضمر الكثير من تلك الصدقات، حتى يجد المرء نفسه امام دائرة محدودة من الاصدقاء أو ربما فقط صديق العمر، قد رحل الجميع أو أن الأربعيني قد رحل عنهم مكرها امام جذبات متطلبات التغيير الاسري والاجتماعي والمهني التي يعيشها.
لكن من الجيد أن الصداقات التي تبقى في هذه المرحلة تكون أكثر نضجا وعمقا من أي صداقات أخرى
شاركني رأيك:
- هل يمكن انشاء صداقات عميقة جديدة بعد الاربعين؟*
لطالما كُنت ضد نظرية ربط العمر بتحقيق شيء ما في الحياة!
لا أختلف معك اننا كلما تقدّمنا في العمر زادت علينا المسؤوليات مع كبر الأبناء وتعدد أفراد الأسرة واختلاف احتياجاتهم، لكن لا يعني ذلك بأي شكلٍ من الأشكال أن الحياة توقّفت على تلبية الرغبات والعمل بأقصى طاقة ليكون الجميع راضٍ وكأن الرضا النفسي والذاتي سيكون منبعه رضا الآخرين!
هل يمكن انشاء صداقات عميقة جديدة بعد الاربعين؟*
في كل عمر يُمكن للإنسان تكوين صداقات! بل وأعتقد أنه كلما نضج الإنسان كلما كانت اختياراته أفضل من التجارب السابقة.
أعتقد أن الوصول إلى سن الأربعين يعني تعدد التجارب الحياتية والتعلم من الأخطاء السابقة واكتشاف زيف العلاقات وكيفية تفرقة الصديق الحقيقي من صديق المصلحة.
ما يعني أنه قد يُصيب أكثر في اختياراته.
أمّا عن مسألة اختيار صديق عميق،، في مثل هذا العمر قد يكون الإنسان بالفعل توصّل إلى صديق حياته، لكن ذلك لا يمنع أن باستطاعته باجتماعيته وخبرته أن يمتلك صديقًا وفيًا.
أعتقد أن الوصول إلى سن الأربعين يعني تعدد التجارب الحياتية والتعلم من الأخطاء السابقة واكتشاف زيف العلاقات وكيفية تفرقة الصديق الحقيقي من صديق المصلحة.
وهذا برأيي ما يعقد عملية تكون الصداقة حينما ينمو وعينا وتزيد شروطنا فيمن نختار صداقتهم .. تتعقد عملية تكون الصداقات.
شكرا لك
بل أجد أنها أكثر سهولة ربما!
فقد عرفتُ بالتحديد ما أبحث عنه، وأصبحت عملية تصفية الناس في نظري أكثر سهولة!
لكن بحق،، من يُفكّر في البحث عن صديق بعد الأربعين؟
أليسَ وصولنا إلى هذا السن يعني أننا بالفعل اتّخذنا صديق العمر؟
التعليقات