وقود النجاح

انا ككل الناس لست فضائيا طبعا لكن اشكر الله على كل مرة مريت فيها بظروف صعبة من حرب و افلاس و تحمل مسؤوليات اكبر من عمري بعشرات

انجبرت على ترك دراستي في عمر مبكر رغم انني اعشق رائحة الكتب و استمتع بالحفظ و حل المسائل الرياضية و اشعر بالفخر كل مرة كنت أسمع فيها انني المتفوق الاول في الشعبة

اشتقت لبيتنا الذي كنا نجلس فيه بأمان دون أن نهتم بمصاريف الإيجار و مضايقات صاحب البيت و طلباته التعجيزية

افتقد اصدقائي الذين كانوا معي في السراء و الضراء،ليس مثل الآن الجميع معي فقط لحالتين ان كان يلزمهم شيء مني او عندما اكون بخير

المهم ليست غايتي من الكلام انني اروي تجربتي البائسة او أعاني من شعور الشفقة على النفس لا الموضوع ليس كذلك عزيزي الموضوع أنني اريد ان اشجعك و اقول لولا كل الظروف لما اصبحتُ قويآ احقق الاحلام التي لطالما حلمت بها من دراسة (انجليزي -كردي-تركي -برمجة-تصميم وغرافيك-الشبكات-الدلالة السياحية-وبإذن الله قريبآ سأكون محاميآ )و عمل مرتب و حرية مالية و حياة مستقرة نوعا ما

كل مرة اشعر فيها بالكسل اتذكر المرات التي تم خذلاني بها و تعرضت فيها لابشع انواع الخيبات من اقرب الناس و الاصدقاء

كل مرة اشعر فيها بالكسل اتذكر مرائر الأيام التي عشناها انا وعائلتي فآخذ دفعة قوية لانطلق فيها و استخدم كل مشاعري السلبية لتكون وقودآ لدفعي إلى الأمام و تعلم المزيد

بدأت استثمر كل وقتي في التعلم و الدراسة او العمل

لدرجة انني اصبحت اشعر بالذنب عندما يضيع مني الوقت احيانا على الفيس بوك حتى لو كان مجرد نصف ساعة في اليوم

احببت مشاركة جزء من تجربتي في هذه الحياة

لانني اعلم ان هناك من يعاني مثلي و يظن انه لن يصل لمبتغاه خاصة لمجتمعنا العربي المظلوم دائما

الخاتمة: أنني ادركت شيئآ واحدآ من كل تجربتي

الخيبات و الظروف الصعبة هي الوقود

تستطيع استخدامها في أن تحرق الكثير من نفسك كما فعل الكثير

او تستخدمها لتدفعك و تصل بها الى اهدافك الصعبة

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

جميل أن يكون لدى كل منا الدافع الذي يحركه ليحصل ويحقق ما يريد، ولكن للنفس حق أيضا، فلا أرى خطأ في أن يكون لها الوقت الخاص الذي تستمتع بها بما تريد، مثلا لا أرى ضررا في النصف ساعة التي تقضيها على الفيسبوك طالما هذا يشعرك يالمتعة.

الخلاصة لا تستنزف نفسك كليا اجعل هناك منفذ غير الشغل والتعلم لأن تستمتع به حتى تحافظ على إنتاجيتك.

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم
مجهول أضف ردا

قرأتُ قبل أيام قليلة مقولة جعلتني أفكر كثيراً تقول "هل ما زلت تظن بأنك قد تجاوزت ما تجاوزته؟"

جعلني هذا أفكر كثيراً في الظروف القاسية والأمور التي ما إن تحدث أحكم من خلالها على حياتي أنها النهاية، النهاية المعنوية داخلي، نهاية الدافع نهاية الحلم، نهاية الطاقة.

لكنّي الآن هنا وأنا أعيش وما زلت أعيش وأتجاوز بكثير من الإصرار والطاقة وبناء الأحلام الجديدة، حتى أنه أصبحت لديّ قدرة على تقبل أي ظرف صعب والعمل على علاجه بسرعة وتجاوز المشاعر السلبية قدر الإمكان.

لكن هل هذا يعني أننا صفائح من حديد، نقف أمام حيواتنا بصلابة وقوة لا نظير لها؟

لا أظن ذلك، أعترف أن تلك الظروف أخذت مني الكثير وقتها، تجاوزتها مدفوعةً بالتجاوز دون قدرة على ترجيح خيارٍ آخرٍ.

لذلك أفهم تجرُبتكَ تماماً، أفهم لما يتوق الشباب المظلوم للاستمرار ودفع عجلة التغيير في الوطن العربي، أفهم تماماً كيف تحولنا هذه الصعاب إلى أشخاص أقوى وأقدر وأكسر وهذا هو أملنا الوحيد، القوة التي زرعها الله داخلنا.