11

الاستقلال المالي والسكني عن الأهل

الاستقلال بكل أشكاله هو حرية تجعلك تواجه الحياة بنفسك، كما تجعلك تتحمل مسؤولية أفعالك سواء تلك النافعة منها أو الضارة.

ونحن كشباب في مرحلة من مراحل حياتنا حتما نكون في كنف العائلة، فالعائلة هي التي تأوينا من ناحية المال والمصروف الجيبي أو حتى السكن والإيواء المنزلي، لكن في مرحلة ما يتحتم على الواحد منا أن يستقل عن عائلته ويكون له جيبه الخاص و قراراته الخاصة، ونوع من الاستقلالية والاعتماد على النفس.

قبل مدة حاولت أن أستقل عن العائلة وأسلك طريق بناء الذات بنفسي دون الاعتماد على دعمهم الدائم، سكنت وحدي وحاولت أصرف على نفسي بنفسي وتعلمت أشياء كثيرة قد تكون مفيدة لكل شاب ينوي الإقدام على هذه الخطوة :

1 - تعلمت أن العزلة ليست بهذا السوء، والإجتماعية ليست بالجمال الذي يقال عنها؛ ففي ظل العزلة يمكن أن تنتج وتتضح لك أهدافك وماذا تريد أن تحقق، ستزيد إنتاجيتك في الأشياء التي تقوم بها بشكل أكبر من إنتاجيتك حول العائلة والناس بشكل عام.

2 - ستتعلم أشياء كثيرة تفرض عليك الأيام تعلمها، فمثلا مسألة الطبخ؛ الطبخ كان من الأشياء التي تربكني بدرجة غير طبيعية، وكنت حين أُسئل هل من الممكن أن تطبخ إذا كانت بجانبك أمك أو إحدى أخواتك؟ فأجيب بأنه يستحيل، لكن الآن الوضع تغير تماما، فإما أن تتعلم الطبخ وإلا فالجوع سينال منك، لذلك عندما تستقل سكنيا سيتوجب عليك تعلم أشياء كثيرة لم تكن تتوقع تعلمها، خاصة من أعمال المنزل وهذه قد تحسب لك يوما ما.

3 - هي تجربة لكن في نفس الوقت نصيحة؛ حذااري إذا كان مسكنك الجديد يحتوي على انترنت مفتوح أن يأخذ من وقتك الكثير، هذه المشكلة للأسف عانيت ولا أزال أعاني منها، فالغوص في عالم الانترنت ( اليوتيوب، الفيس بوك ) هو في حد ذاته قتل للإبداع في داخلك، و حد من مستوى الخيال عندك، بالإضافة أن وسائل التواصل ستشتت انتباهك عن أي هدف كنت تنوي تحقيقه، كما أنه سيحد جدا من مستوى القراءة ليدك وهذه أكبر مشكلة أعانيها الآن بسبب الانترنت المفتوح، لذلك حاول أن تضع خطة صارمة لوقت الاتصال بهذه المواقع، والتخفيف منها قدر المستطاع.

4 - عندما تنعزل عن الأهل والمجتمع ستكون أقرب إلى أن تكتشف ذاتك، أن تعرف من تكون وماذا تريد، ستحاول أن تميز بين من يستحق أن يبقى في حياتك ومن لايستحق، ستعرف الأهداف التي تريد تحقيقها أم لا، كما قد تكتشف بعض مواهبك الدفينة التي من الممكن أنك لن تكتشفها لو كنت بجانب المجتمع والأصدقاء ( هذه النقطة فقط للمجتهدين جدا، الذين يهمهم أن يقدموا شيئا ما يحمل اسمهم ).

وأخيرا هي تجربة جميلة على كل شاب أن يفكر في القيام بها في المستقبل، لأنها ستغير فيه أشياء كثيرة، وستبرز فيه أشياء أكثر، وسيكتسب تجارب عديدة قد تساعده في النمو وسلك طريقه نحو النجاح.

شاركونا أعضاء حسوب المتميزين تجاربكم حول الاستقلال عن العائلة، سواء استقلالا ماديا أو على مستوى السكن، عن تجاربكم حول الموضوع، وعن الأشياء التي تعلمتموها منه.

سلام.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

الإستقلال المادي هو ضرورة في هذه الحياة بغض النظر عن الوضع أو الظروف، وسواء كان إستقلال مادي عن الأهل أو بالمشاركة معهم، ولكن ما يجب في كل الأحوال هو إعتماد الشخص على مصدر دخل خاص به يُغطي احتياجاتُه قدر المُستطاع .

أما بخصوص الإستقلال في السكن فهو للأسف يحتاج لقوة داخلية، وبعض من العقلانية وتجنب العاطفة؛ أعلمُ أنه ليس بهذا السوء الذي يُصوره المجتمع، وإلى أن أصبح عمري 18 عامًا حلمتُ به كثيرًا، ولكن بعد فقد جدتي ثم أخوالي أدركتُ أنه نقمةً تسرقُ منا الأيام بعيدًا عن من نُحبهم، مثله مثل الغربة تمامًا، في كل مرة أنظر فيها إلى أمي وهي تكبُر وتحتاجني في مشاوير أو أن أحمل عنها شيئًا لم تعد تستطع حمله أشعر أنه لا يُمكن أن أتركها تمامًا، خاصة أنني وحيدةٌ، ربما كان الأمر يختلف لو كان لدي أخوة .

ولكن يُمكنني القول أنني أتمتع بجانب من الإستقلال في منزلي، بحكم أنني وحيدةً فلدي غرفة خاصة بي، محظورة على الجميع، أُمارس فيها عملي بكامل راحتي، وأمارس فيها مهاراتي وأدرس فيها وأفعل كل ما يحلو لي، وأحيانًا يتطلب الأمر جلوسي أيامٍ مشغولة لا أرى عائلتي إلا صدفةً، والحمدلله هم يحترمون ذلك ويُقدرونه، لذلك أعتقد أن الإستقلال ليس فقط بالعُزلة، بل يمكننا بالتفاهم الحصول على استقلالنا وسط عائلاتنا

أدركت أنه نقمة تسرق منا الأحباب بعيدا عن من نحبهم

هذه النقطة واقعية وصحيحة بالكامل، تخيلي صديقتي اليوم بالذات استيقظت واحسست بنفس هذا الكلام، أنه وحتى إذا كنا مستقلين أو منعزلين كما نحب فإن الأيام تمضي ونحن لم نمكث وقتا مرضيا مع الذين نحبهم، الوالدين والأصدقاء والعائلة بصفة عامة، وهذه إحدى المشاكل التي يعانوا منها أصحاب الاستقلال الكلي عن العائلة.

أظن أن النقطة التي نوهت عليها؛ وهي أن الاستقلال يمكن أن يحدث في المنزل وفي غرفتك الخاصة فهذا ممكن جدا، وأظن كذلك أنه مستحسن لمن استطاع أن يحظى بذلك.

شكرا على المرور

يتحتم على الواحد منا أن يستقل عن عائلته ويكون له جيبه الخاص و قراراته الخاصة.

في بعض الأحيان أجد أن الشباب هم من يريدون الإستقلال وليس مضطرين لذلك خاصة بالنسبة للسكن، ما السبب الذي يجعل الشخص يستقل في مسكن بمفرده بعيدا عن العائلة؟

سكنت وحدي وحاولت أصرف على نفسي بنفسي وتعلمت أشياء كثيرة.

تصرف كهذا في مجتمعي "خاصة السكن" غير شائع كثيرا إلا في حالة العمل أو الدراسة بعيد عن منزل العائلة أو إذا تزوج ... ، أما هكذا بدون سبب لا أجد فائدة من ذلك.

تعلمت أن العزلة ليست بهذا السوء، والإجتماعية ليست بالجمال الذي يقال عنها.

يختلف هذا من شخص لآخر، فإذا كنت أنا مكانك لن انتج شيء لأن العزلة ستؤثر على معنوياتي وتقتل الإبداع لدي.

حذااري إذا كان مسكنك الجديد يحتوي على انترنت مفتوح أن يأخذ من وقتك الكثير، هذه المشكلة للأسف عانيت ولا أزال أعاني منها.

أعتقد أن هذا غير متعلق بالسكن الفردي فحسب، كثير منا يعانى من هذا الإدمان وهو حقا مضيعة وقتل الإبداع.

شاركونا أعضاء حسوب المتميزين تجاربكم حول الاستقلال عن العائلة، سواء استقلالا ماديا أو على مستوى السكن، عن تجاربكم حول الموضوع، وعن الأشياء التي تعلمتموها منه.

الاستقلال المادي ضروري جدا، فكل شخص له احتياجات عليه تلبيتها لنفسه وأنا في الطريق لذلك، لكننى لم أفكر لا أنا ولا أحد من عائلتي في الإستقلال السكني إلا إذا إضطررنا لذلك.

يبدو إذا أن المسألة تختلف من شخص لآخر، حسب ثقافات البلدان، أيضا حسب اجتماعية الشخص أو حبه للعزلة، كنت أظن أن غزارة الإنتاجية تحصل وتبرز عندما يختلي الشخص بنفسه، لكن في حالتك يبدو العكس، وهذا في حالتي قد يرجع سببه أنني لم أجرب العمل الاجتماعي كثيرا، وأحس بالانتاج فقط إذا انعزلت بدنيا عن المجتمع، ولذا لا أدري إذا كانت هذه الحالة صحية أو لا.

شكرا جزيلا على الإضاءة التي أشرت إليها في تعقيبك.

بالنسبة للإ ستقلال المادي فقد بدأت في محاولة تحقيقه في السادسة عشر من عمري نوعا ما مع بداية شعوري بأني أثقل كاهل والدي فمن اﻷفضل اﻹهتمام بأخوتي الصغار بدلا مني ... حققته تماما - أقصد 80 في المئة - في التاسعة عشر من خلال بعض اﻷعمال - ليست دائمة لكنها تفي بالغرض حاليا -

أما بالنسبة للسكن حاليا أسكن بعيدا عن المسكن العائلي ، أزور العائلة الصغيره خلال نهاية اﻷسبوع متى سنحت الفرصة .... فمجموع اﻷيام التي تنعدم فيه هذه الظروف لا يتجاوز 60 يوم من السنة مقسمة على فترات ...

الإستقلال المادي أعتبره ضرورة تلبي به حاجياتك من جهة وقد تقوم بمساعدة اﻷها أيضا .

أما بالنسبة لموضوع اﻹستقلال في السكن .. أوافقك الرأي من جهة فقد تعلمت الكثير من اﻷشياء ، الطبخ ، تنظيف الغرفة دوريا ، اﻹقتصاد في استهلاك الكهرباء و الماء ، تعلم البعض من المسؤولية وطريقة حل المشاكل لوحدي ...الخ

من جهة أخرى فقد كان نقمة

تخيل ولد العديد من اﻷطفال في العائلة وكبروا لدرجة أنهم لا يعرفون من أنا أصلا ... أيضا قد تحدث أمور المرض و الوفاه واﻷزمات والمشاكل - لا قدر الله - تنزل كالصاعقة خاصة إن تم إخفاؤها بحجة لا نريد أن نشغل بالك والكثير الكثير ..

 

لو كان بمقدوري تأجيل موضوع اﻹستقلال في السكن ، ﻷجلته إلى ما بعد الزواج .

أهلا عزيزي عالي، بخصوص ما ذكرت حول التقرب من العائلة وقضاء الكثير من الوقت معهم هذه من أقسى المشاكل التي تواجه كل شاب يقطن خارج السكن العائلي، وأظن أن الكل سيندم عليها في ما بعد.

أيضا مشكلة المرض في عدم وجود من يهتم بك هو أمر بشع جدا ومؤلم، لكن أظن أنه ضروري كنوع من الاعتماد على النفس في المستقبل.

حققته تماما - أقصد 80 في المئة - في التاسعة عشر من خلال بعض اﻷعمال - ليست دائمة لكنها تفي بالغرض حاليا -

بخصوص هذه النقطة هل يمكن أن تحدثنا عنها أكثر، وماهي الوسائل التي انتهجت للاستقلال ماديا؟ هل يمكن أن تشاركنا ذلك؟

وفي الأخير أشكر لك مرورك الكريم.

العفو محمد ، أول شيء أود التصحيح اسمي علي .

بدأت كالآتي:

بحكم أني أقطن بمنطقة ريفية فقد عملت في مجال الفلاحة بحكم قرب الحقول .- لعلها كانت عمالة أطفال ولكني من أردت ذلك - ولكنها كانت موسمية .

توقفت عن هذا النوع من اﻷعمال بسبب تعرضي لخلع عل مستوى الكتف أثناء أحد مباريات كرة اليد وقيامي بعملية جراحية ، ومنذ ذلك الوقت أتجنب حمل اﻷشياء الثقيلة.

بالتحاقي بالجامعة بدأت الصورة تتضحت نوعا ما

  • أعمل بأحد المطاعم بعد نهاية الدوام

  • أحيانا أشتري بعض السع بكميات قليلة أنشر إعلان لها في مجموعات البيع والشراء على مواقع التواصل اﻹجتماعي ، أتلقى طلبات ،و أقوم بالتوصيل مع أحد اﻷصدقاء .

  • في رمضان أقوم ببيع المشروبات والحلويات التقليدية - قلب اللوز والزلابية - لكن حاليا اﻷمور متوقفة بسبب فيروس كورونا وتطبيق تدابير الحجر المنزلي .

  • خططت للبدأ يوما في مجال العمل الحر ، ولكني لم أتقدم فيه ولو بشبر .

على كل النظام الدراسي في الجامعة يعطينا الكثير من الوقت للتفرغ للبحث العلمي ، ولكن اﻷغلبية تستغله في البحث عن فرض عمل أو أي شيء يدر دخلا إضافيا .وقد تكون تجارب الآخرين أحسن

:

  • أحد اﻷصدقاء قرر ترك الدراسة وقام بإنشاء مؤسسة ناشئة رفقة البعض من زملائه ، لم أرد أن أسأله عن التفاصيل ولكن أعتقد أنه لا يحتاج للشهادة الجامعية بعد الآن .

  • أخر بدأ بمجال بيع الكتب على منصات التواصل اﻹجتماعي ، أعتقد أنه أسس دار نشر حاليا .

تجربتي ليست بالكبيرة ولكن أحبذ انتظار التخرج للفصل فيما إن كنت سأبحث عن عمل بدوام كلي بالشهادة التي سأتحصل عليها أو التوجة لشيء آخر .

أحيانا أشتري بعض السع بكميات قليلة أنشر إعلان لها في مجموعات البيع والشراء على مواقع التواصل اﻹجتماعي

ما نوع هذه السلع التي تراها رائجة عندك؟

غالبا ما تكون ألبسة وأحذية ، في معظم اﻷحيان لست أنا من اختار بل صديقي ﻷن خبرتي بالمجال قليلة نوعا ما ... لكن السلع الرائجة تتغير بتغير الوقت واﻹختيار يصعب معه

عفوا عزيزي علي، تقبل اعتذاري.

في الدولة التي أسكنها ينطق فيها إسم عالي ويكتب على تلك الطريقة، لذا وقع الإلتباس.

أغبطك صراحة على التجارب الميدانية الجميلة التي قمت بها، حتما تعلمت الكثير من الأشياء في تلك التجارب.

خططت للبدأ يوما في مجال العمل الحر ، ولكني لم أتقدم فيه ولو بشبر .

بخصوص العمل الحر؛ فالكل متجه نحوه، الشركات والأفراد .. لذلك نصيحتي لك صديقي أن تضع لك قدما في مجال تخصصك في هذا العالم، أو حتى هواية بسيطة تدر لك دخلا بسيطا.

تقبل تحياتي كلها.

لا عليك ..

شكرا على النصيحة ... سأحاول ﻷني مهتم بالمجال وبشدة

توقفت عن هذا النوع من اﻷعمال بسبب تعرضي لخلع عل مستوى الكتف أثناء أحد مباريات كرة اليد وقيامي بعملية جراحية ، ومنذ ذلك الوقت أتجنب حمل اﻷشياء الثقيلة.

يعتبر هذا أحد سلبيات البدء مبكرا بالعمل، وأحد أصدقائي واجه نفس المشكلة لكنه أسوء فقد تعرض لمشاكل في فقرات النخاع الشوكي وهو في سن 19 كان بحاجة لعملية، لكنه لم يقم بها بسبب خطورتها، وهو الآن في سن 23 كأنه لم يعمل ولم يقم بشيء دائما متواجد في المنزل 70% من وقته وجع في الظهر شفاه الله.

من يوم عرفت بحادثته فهمت لماذا دائما والدتي تمنع إخواني من العمل في سن مبكر.

بما أنك جربت هذا الأمر ما رأيك بفكرة العمل في سن مبكر هل يعتبر تصرف صحيح؟

خططت للبدأ يوما في مجال العمل الحر، ولكني لم أتقدم فيه ولو بشبر .

كل ما تحتاجه هو مهارة معينة تبدأ بها ثم تتطور مع الوقت.

طهورا ، ان شاء الله له ولكل من به سقم .

بما أنك جربت هذا الأمر ما رأيك بفكرة العمل في سن مبكر هل يعتبر تصرف صحيح؟

طبعا تصرف خاطئ ، ولا أريد من أي شخص الخوض فيه في سن مبكرة أو كان ضعيف البنية إلا لحالات الضرورة القصوى -كمن هو الوحيد الذي يعيل أهله عل سبيل المثال لا الحصر -

ﻷصدقك القول أندم على تلك اﻷيام ﻷنها حرمتني ممارسة بعض الرياضات التي أحبها .. وكما يقال - لا يحس بالألم إلا من تجرعه - ...

كل ما تحتاجه هو مهارة معينة تبدأ بها ثم تتطور مع الوقت.

هذا هو المشكل الذي أقع فيه غالبا ،الترنح بين المهارات والتردد بينها ، ولكن حتما سأوفق في أحدها

الاستقلال المادي والسكني مراحل سنمر بها بالتأكيد والجميع سيدرك مميزاتها وعيوبها فهي مرحلة مثل أي مرحلة فلم نستبق البعد والعزلة عن الأهل، لماذا نختار هذا كنوع من الاستقلالية، أرى فكرة الاستقلالية تكمن بداخل فكرك وتصرفاتك.

أؤيد الاستقلال المادي كثيرا، فهو يعطي لك شعور بالنضج وحرية اختبار امتلاكك للمال، بمعنى في بعض الاوقات قد تمتلك مبلغا كبيرا وهنا حرية التصرف وماذا ستفعل به وهل ستدخره وفيما ستدخره كل هذا الأسئلة بمثابة نقاط قوة تكتسبها وتجعل لدينا القدرة على إدارة أمورنا، وهذا ما حدث معي وعلى الرغم أني استقليت ماديا لكن لم أستقل بالسكن عن عائلتي، ولا أحبذ فكرة الاستقلال بالسكن عن الأهل حتى يحين الوقت الطبيعي، رفضت السفر للدراسة في محافظة أخرى لأني سأضطر للسكن بعيد عن عائلتي.

وفي الحقيقة العائلة ليست هي العائق ضد أن تختبركل ما تريد أن تختبره، وما تعلمته تعلمته بالإجبار، لكن تخيل بدلا من أنك تعلمت الطبخ لأنك تسكن وحدك، ما رأيك بأن تدخل المطبخ بصحبة والدتك وتساعدها وتتعلم منها تخيل انعاكس هذه اللحظة على والدتك قبلك أنت. لابد أن نتجرد من الأنانية عندما يتعلق الأمر بالوالدين.

الحياة قصيرة ولا تحتمل أن نستقل ونبعد عن أهلنا، تخيل مشاعر والديك الأمر صعب جدا عليهم وستدرك ذلك عندما تكون بمكانهم، لذا لا داعٍ لاستباق الأحداث لأنها ليست الوسيلة الوحيدة للتعلم واكتساب المهارات والتطوير من شخصك.

الاستقلالية فكر قبل أن تكون أفعال نفعلها.

جميل جدا التعقيب، أظن أيضا أن الاستقلالية المادية في ظل العائلة تكن أجمل وأكثر نفعا فس حالة العزلة.

لكن ما أشير إليه هنا هو القدرة على الانتاجية في جو العائلة والضجيج، والكل يدخل ويخرج، هل واجهتك مشكلة في ذلك؟

مع كل الشكر على التعقيب.

كنت قبل الزواج أعيش مع عائلتي وكنا عائلة كبيرة مع استضافة أخواتي المتزوجين وكما تقول الكل يدخل ويخرج، واجهت صعوبة في البداية لكن مع التأقلم لم يعد هذا يؤثر علي، وعندما قارنت بين إنتاجيتي قبل وبعد وجدت أني كنت أكثر إنتاجا في منزل عائلتي ربما لتغير المسئوليات.

وأدركت أن العائلة تقدم لك دعما كبيرا وتوفر لك بيئة تحفزك على العمل.

لكن كيف تلقى والديك خبر انفصالك عنهم وكيف كان رد فعلهم؟

لكن كيف تلقى والديك خبر انفصالك عنهم وكيف كان رد فعلهم؟

لا لا؛ أنا لم أنفصل عنهم مطلقا، زياراتي لهم كثيرة، خصوصا أننا في الحيز الجغرافي غير متباعدين، بخصوص مواجهة الأمر فقد كانوا متفهمين جدا، لأنني فضلت السكن وحدي مؤقتا بسبب العمل، وهذا لايعني أنني انقطعت عن زيارتهم البتة.

جودة الانتاجية وغزارتها هو الشيء الذي وجدته في العزلة أكثر من محيط العائلة، لأني لا أستطيع العمل بجانب الضوضاء والحركة الدائمة -وهذا ماتعودت أنت عليه- ، وهنا تكمن المشكلة عندي، لكني مع ذلك أظن أن على الشخص أن يجعل هذا العزل السكني فترة مؤقتة، بعدها يعود لمنزله وعائلته لقضاء أطول فترة ممكنة قرب والديه.

للأسف لا أستطيع أن أعيل نفسي ماديا لذا لا أستطيع الإستقلال التام