التفكير الزائد يقتل الفكرة!

  • AsmaaSaleh

لا تسري الافكار فرادي ولكن تسبح في فضاء واسع، تختار بحكمة على من تنزل..

لاحظت أنني في وقت ما، كانت تنزل علىّ الافكار بلا حساب..

أفكار خارقة، أفكار تغير العالم، اختراع هنا، فكرة هنا لتغيير شكل الحي الذي أسكن فيه بألوان مبهجة ورسومات من يدي.

على قدر ما تبدو الأفكار بسيطة وساذجة على قدر ما كانت هذه الأفكار تمثلني وتصف رؤيتي لحياتي وتصيبني بسعادة لامتناهية.

لطالما بدأت بالتفكير لتنفيذ فكرة ولكن أشعر أنني مكبلة..

مكبلة بالتفكير!

التفكير في كيف سأنفذ هذه الفكرة، من سيشجعني لتنفيذها، كم سيكلفني تنفيذها، من سيتقبل الفكرة والأهم من سيعارضها و الكثير والكثير من التفكير الذي دائماً يتنهي بقتل الفكرة في مهدها..

ثم اكتشفت بعد ذلك أن تلك الأفكار التي تشبهني كثيراً كانت هي أفضل ما يصفني، و أن انغماسي في الحياة العملية والواقع أبعدني كثيراً عما عهدته في نفسي، و كأن هذا الواقع أشبه بغلاف حولي يمنع عني تنزل الأفكار..

وهنا أدركت أن خير الطريق لنفسنا الحقيقية هي تلك الأفكار التي سمحنا للوقت بأن يغيرها.

وأن التفكير الزائد هو أكبر عدو لأي فكرة.

لا يفترض بالافكار أن تكون مثالية ولا أن تغير العالم، كل ما يهم هو أن تمثلنا.

لذلك يجب أن نكون أقل قسوة على أفكارنا، نفكر فيها لننفذها وليس لقتلها.

قد يرى البعض أن الأفضل هو التخطيط والتفكير مراراً وتكراراً ، ولكني وجدت أن أغلب الناس ندموا على ما لم يفعلوه أكثر من ندمهم على ما فعلوه.

برأيك من الأفضل أن تفكر وتخطط كثيراً أم تهم بالتنفيذ؟


mone أضف ردا

كلنا مسكونين بفكرة انه فاتنا شيء ما، إيقاع الحياة يحتّم هذه الحقيقة.. وعلى سبيل المثال قد يكون فاتك ان ترد على شخص ما بلباقة كافية أو فاتك أن تستمتع بمراحلك العمرية بشكل كافي لأنك كنت مهموم بالمراحل التالية لها أو فاتك الأهتمام بنفسك أو تنفيذ أفكارك البسيطة.. إلخ

كل واحد منا يفوته كل لحظة أشياء صغيرة وكبيـرة كانت ممكن تفيده وتسعده وتبهجه وتترك له ذكريات عظيمة تشعره بالفخر والسعادة والرضا تقريبًا تفوتنا هذه الأمور بسبب قصور ادراكنا، حذرنا، حرصنا ، عدم استعدادنا وفهمنا، خوفنا المبرر وغير المبرر .. وربما بسبب تشويش ما في عقولنا أو حياتنا تفسد الإستمتاع والإشتباك بكل شيء... وهذا تقريبًا ما حصل معك بخصوص أفكارك :)

بالنسبة لي أصبحت أنتهج مبدأ الـ 5 ثوانٍ، وهو عندما أقوم بتحديد الأهداف أو الأفكار، ويكون لديك نية حول شيء تريدين تغييره بحياتك أو فعله فأنّ عقلك يساعدك ... ما يفعله بأنّه يفتح لك قائمة مرجعية، ومن ثم يتجه عقلك إلى العمل في محاولة لتذكيرك بتلك النية التي قمت بوضعها أمامك لتنفيذها...

هنا تأتي قاعدة الـ 5 ثوانٍ، إذا اردتي فعل شيء ما يُمكنك خلالها الإنتقال من الفكرة إلى العمل، من أجل فعل هذا الأمر يكون لديك 5 ثوانٍ لأخذ القرار، إذا استغرقت أكثر من 5 ثوانٍ بأخذ قرار حول الشيء الذي فكرتي به... فأنّ عقلك يتجهز بقوته الكاملة لتخريب أي تغيير في السلوك... لذلك بالنسبة لي في الأمور الصغيرة أو الأفكار البسيطة لا أستغرق أكثر من 5 ثوانٍ لتحديد إذا كنت سوف أفعل هذا الشيء أو لا.

أما بالنسبة للأعمال أو الأمور المالية، فأنّ الأمر يحتاج إلى تفكير، وتخطيط بشكل كبير، لأنّ هذه الأمور لا يُمكن البدء بتنفيذها بشكل فوري للأسف...

، إذا استغرقت أكثر من 5 ثوانٍ بأخذ قرار حول الشيء الذي فكرتي به... فأنّ عقلك يتجهز بقوته الكاملة لتخريب أي تغيير في السلوك

على أي أساس وضعت هذه المدة؟ ومن قال أن العقل يجهز قوته لتخريب أي تغيير إن استغرق الأمر أكثر من ذلك؟ أم هي تجربة شخصية.

لأن الخمس ثواني يعني غالبا عدم التفكير، ما يطرأ لذهنك فورا تقوم بتنفيذه، وهذا ليس محببا للوصول إلى قرار حتى في أبسط الأمور، حتى قرار شراء الحذاء يستغرق أكثر من ذلك.

على أي أساس وضعت هذه المدة؟ ومن قال أن العقل يجهز قوته لتخريب أي تغيير إن استغرق الأمر أكثر من ذلك؟ أم هي تجربة شخصية.

هي من كتاب قاعدة الـ 5 ثوانٍ لهزم الكسل، يُمكن قياس الأمر أو القاعدة على كل شيء في الحياة.

عندما تفكر بشيء يكون لديك تقريبًا فرصة لـ 5 ثوانٍ قبل أنّ يتجهز بقوته الكاملة لتخريب أي تغيير في السلوك... عقلك قد بُرمج لإيقافك عن فعل الأشياء غير المريحة أو الغامضة أو المخيفة... فـتكون وظيفتك أنّ تتعلم كيفية الانتقال من تلك الأفكار التي يُمكنها أنّ تغير كل شيء إلى العمل على تنفيذها في أقل وقت أو حسم القرار بها.

قد أتفق معك بأنّ الفكرة قد تكون تافهة أو غبية بعض الشيء ولكن مفعولها كبير بشكل لا يُصدق... أكثر من ثمانية ملايين شخص في جميع أنحاء العالم قد اكتشفوا ذلك، وتم الاستماع أو آخذ آراء أكثر من مائة ألف شخص في 80 بلدًا من الذين يستخدمون هذه القاعدة... هناك أشخاص كانوا يقررون قتل أنفسهم، منهم شخص أسمه ستيف ... قرر قتل نفسه من خلال القفز من عبارة /سفينة /لَنش... قبل القفز بثوانٍ ... بحسب ما كتب قصته أنّه استخدم قاعدة الـ 5 ثوانٍ لأخذ القرار في القفز أو لا... خمسة، أربعة، ثلاثة، اثنان، واحد.. عد إلى الوراء.

إذا كان استغرق أكثر من 5 ثوانٍ في التفكير من أجل القفز كان ليفكر بكل اضطراباته النفسية مما يشجعه على القفز.

العقل خلال الـ 5 ثوانٍ وأخذ القرار يُعطي مفعول أكبر بحسب ما قيل في العلم أو بحسب ما قرأت انا... كل شيء يتوقف على القرارات التي تتخذها في الثواني الأولى.

الأمر يختلف عن شراء الحذاء، فـهي لا تُقاس بهذا الشكل.

أنّ يتجهز بقوته الكاملة لتخريب أي تغيير في السلوك... عقلك قد بُرمج لإيقافك عن فعل الأشياء غير المريحة أو الغامضة أو المخيفة

إذا كان العقل قد بُرمج لإيقافك عن فعل الأشياء غير المريحة أو الغامضة أو المخيفة، إذن يكون التفكير لمدة أكثر من ٥ ثواني أمر جيد.

إذا كان استغرق أكثر من 5 ثوانٍ في التفكير من أجل القفز كان ليفكر بكل اضطراباته النفسية مما يشجعه على القفز.

أو ربما يفكر في الأشخاص الذين يحبونه ويحبهم ولا يستطيع مفارقاتهم أو شيء من هذا القبيل، ويتراجع عن قراره، فبناءا على كلامك أن العقل برمج لإيقاف الأمور المخيفة.

قد أتفق معك بأنّ الفكرة قد تكون تافهة أو غبية بعض الشيء ولكن مفعولها كبير بشكل لا يُصدق.

لا أقيسها هكذا، لكن تبدو لي غير منطقية بعض الشيء وغير قابلة للتطبيق، بل تطبيقها قد يضر الشخص ويوقعه في أخطاء.

كلنا مسكونين بفكرة انه فاتنا شيء ما

لا أتحدث هنا عن الأشياء التي فاتتني، بالعكس فأنا مؤمنة بأن ما فاتني هو ببساطة ليس لي، ولكن ما أعنيه أنه ما دامت الفكرة جيدة وتعبر عني وتشعرني بالسعادة والإنجاز، فلم كثرة التفكير الذي لا داعي له والذي سيصل في النهاية إلى صرف نظري عن فكرة جيدة أتتني. والأدهى أنه قد أجد شخصاً آخر قام بتنفيذها هو! -وبالمناسبة هذا الموقف يتكرر مع الجميع بسبب عدم أخذهم لأفكارهم الجيدة على محمل الجد فيفاجئون بغيرهم يحققون أفكارهم! - .