11

هل الركود الاقتصادي العربي يعد دافعاً لتنشيط حركة ريادة الأعمال، أم العكس؟

مصطلح ريادة الأعمال يحمل بداخله معنى تقديم مشروعات غير معتادة ، وغير تقليدية ، بهدف وضع حلول اقتصادية صغيرة تفيد المجتمع وتعود على صاحبها بالمردود المالي أيضاً ..

بنظرة سريعة على أخبار العالم العربي اقتصادياً التي هي انعكاس للوضع السياسي المتردّي ، يبدو أن الكثير من الدول تعاني وضعاً اقتصادياً مثيراً للشفقة .. سوريا والعراق ومصر وليبيا واليمن .. الى جانب الدول الأخرى التي تهتز اقتصادياتها بشكل عنيف، بسبب انهيار أسعار النفط ..

هل تعتقد ان هذه الضربات الاقتصادية المؤلمة ، تعمل على ( دفع ) ريادة الأعمال ، المشروعات الريادية والشركات الناشئة كبديل للمشروعات التقليدية التي تعتمد على قوة الاقتصاديات الوطنية .. أم العكس ؟

بمعنى آخر ، هل المشروعات الريادية وحركة الشركات الناشئة تعتبر ( حلاً ) للركود الاقتصادي .. بديل كامل عن أنشطة الاستثمارات التقليدية والمشروعات العادية ..

ام ان المشروعات الريادية قوتها وضعفها يعتمد على قوة الاقتصاد ، مهما كانت مبتكرة وغير تقليدية ؟


هذا ما حدث في أمريكا بعد الأزمة المالية العالمية 2008 وبدأت موجات التسريح وانهيار الشركات فجأة استيقظ الناس وأعمالهم تبخرت بالتالي بدأو بالبحث عن حلول في تكوين شركاتهم الناشئة ولو من غرفة منازلهم إن لم يكن عمل حر بالأصل.

المشكلة أن معدلات الفشل في الشركات الناشئة وريادة الأعمال مرتفعة للغاية، خاصة بالسنوات 2-5 من عمر الشركة، أي قد تنجو بأول سنة.

عندما حصل الكساد الكبير في أمريكا بالعشرينيات كان الحل لتحفيز الاقتصاد بسيطاً لدرجة أنه طلب من شخص أن يحفر الحفرة وآخر يردمها وتدفع الدولة للاثنين .. لأن هذا المبلغ الذي دفعته سيتم انفاقه في السوق لشراء المنتجات والخدمات بالتالي تنشيط الاقتصاد.

بالطبع ريادة الأعمال لا تحل تماماً محل الاستثمارات الكبرى لأنها لاتشغل عمالة كبيرة ولا تحقق مساهمة عالية في الناتج المحلي الإجمالي خاصة أن معظم ما يحدث في العالم العربي هو ريادة أعمال بمجالات تقنية لا يتم ضبطها جيداً من ناحية الدولة وأيضاً لا تقدم قيمة عالية.

لكن برأي أن الركود والكساد هو فرصة للنظر إلى تأسيس الشركات الناشئة كحل مناسب لخروج العائلة من هذا المأزق. كما هو معروف أن المشروعات الصغيرة والمتوسطة تشغل أهم وأكبر اقتصادات العالم وليست المشاريع الضخمة.

في الأزمات الكبرى تحتاج إلى مشاريع ضخمة مثل مشروع سد هوفر الذي كان من أهدافه تنشيط الإقتصاد

لكن هذه المشاريع تحتاج لوقت طويل للتنفيذ وتمويل كبير كلفته عالية لان التصنيف الائتماني للبلد منخفض

إضافة رائعة أستاذ محمد، إلا أنني أختلف معك بشدة في هذه النقطة:

كما هو معروف أن المشروعات الصغيرة والمتوسطة تشغل أهم وأكبر اقتصادات العالم وليست المشاريع الضخمة.

المشاريع الكبيرة توظف ملايين الناس، وتضمن لهم أمان وظيفي أقوى بكثير من المشروعات الصغيرة أو المتوسطة، التي بشكل من الأشكال إما أن تتطور لتصبح كبيرة أو تسقط* تاركة فجوة في نسبة البطالة (حيث سيصبح موظفيها في الغالب عاطلين لعدة أشهر قبل حصولهم على وظيفة أخرى).

  • دوام الحال من المحال

أنا أتحدث عن أرقام وإحصائيات

46% من الناتج المحلي الإجمالي الأمريكي مصدره الشركات الصغيرة والمتوسطة

63% من الوظائف الجديدة التي تم انشائها خلال 10 سنوات في أمريكا تمت عبر الشركات الصغيرة والمتوسطة

أرقام أكثر هنا