أجد الكثير من الشباب في منطقتنا لديهم تخوف مسبق من القيام بأي أمر، بل حتّى القيام بإلقاء محاضرة أو التحدّث أمام الجموع. ينعكس هذا الأمر إلى شكل رهاب في مواجهة الأمور الجديدة أو ذات المستوى الأعلى.
في الغالب الأعم السبب هو أن يقال عن الشخص أنه جاهل أو غر و كذا وكذا.... أي أنّ الشخص يحرج من الإقدام على الأمر، فتصبح النتيجة عكسية:
تخاف من الإقدام على أمر فتصبح النتيجة أنك تبتعد عنه وبالتالي تبقى جاهلا به.
لست خبيرا نفسيا، لكنّ الفشل هو أمر طبيعي، فلا أحد خُلق متعلما، بل العكس هو الصحيح، فالطبيعي أن تكون جاهلا بالأمر ثم تجربه وغالبا لن تُوفّق به من أول مرة.
إذا المطلوب هو العكس، مهما عظم الأمر او صغر، ثق بنفسك وأقدم وافعل ما تعرفه، حتى وإن طلب منك أمر لا تعرفه، جرب به بدون إحراج أو خوف. لا يهم أن يقولوا عنك أنك فاشل أو غر، فالعبرة بالخواتيم.
التعليقات
التربية، المعتقدات والقيم الخاطئة التي ترسخت في أذهاننا لها دور كبير في بناء شخصياتنا.
الطفل الصغير عندنا يحاول أن يشارك الكبار الحديث.. ينتهر ويمنع من الحديث بحجة أنه لازال صغيرا ولا يجوز له الحديث في مجالس الكبار.. فينشأ ذو شخصية مهزوزة ويعاني من رهاب المجتمع.
يغلب في مجتمعاتنا العربية التركيز على المشاريع الفاشلة وتحطيم المحاولات الإبداعية.. كما أننا لا نستفيد من التغذية الراجعة للفشل.. لا نتعلم من أخطائنا وأخطاء الآخرين..
تذكرت كلمة قالها أحمد زويل: ”الاوربيين ليسوا اذكى منا و لكنهم يقفون و يدعمون الفاشل حتى ينجح اما نحن فنحارب في الناجح حتى يفشل“
بل حتّى القيام بإلقاء محاضرة أو التحدّث أمام الجموع
هذا ليس مرتبط بالعرب فقط, هناك ابحاث وكتب ومحاضرات كثيرة اجنبية تتحدث عن الموضوع.
والسبب الرئيس هو الخوف من كلام الناس, وهو زائف لان الكثير من الحاضرين يكون تركيزها بأن تنتهي المحاضرة ليخرجوا لاستراحة الغداء مثلاً وليس على المحاضر ولا على ما يقوله.
من أكثر الأمور المزعجة هو عندما تطرح موضوع لتعالج به مشكلة وتجعل من حولك يتفاعلون بطرح الحلول ومحاولات دفع المشكلة بحل لربما يصب في ناحية ضيقة لعل القليل يستفيد منها ، ثم يأتي عليك شخص ليحول الموضوع لنقاش عالمي يعلمنا بغزارة علمه أن المشكلة ليست منحصرة على العرب وليست مقصورة علينا بل العالم كله لديه هذه المشكلة.
العجيب أنه يتكلم وكأن من حوله لا يعلمون أن المشلكة عامة على البشرية أجمع وكأنه هو من اكتشف هذا الأمر !!! يا أخوة عندما يتم طرح مشكلة تخص العرب لا يأتي أحد ويعلمنا بأنها ليست مشكلة العرب وحسب ، نحن نريد حل المشكلة عند العرب ( وليس لنا دخل بالغرب في ستين داهية ) وطرح أمور لربما تفيد السامع أو القارىء العربي فالأفضل التركيز في الموضوع وجذوره بدل من زيادة ما لا نفع منه.
ولعل من أهم أسباب الخوف من الفشل هو تربية المجتمع من حولك فلها الفضل الكبير في زرع مثل هذه الأمور السيئة لدينا كشعوب عربية ، ولعل من أهم وسائل التغلب على هذا الخوف هو اقتحامه ومواجهتة أياً كان نوعه سواء مواجهة الجمهور أو البدأ بمشاريع أو غيرها من الأمور الأخرى ولا يعني هذا المخاطرة بل الإقدام بدراسة متأنية وعدم ترك الأمر بمجرد أسباب داخلية ليس لها من الواقع علامة تدل عليها.
" سمة عامّة عند العرب " تخيل عندما يترسخ مفهوم مماثل هل سايقدم الغير علي منازعة سمة عامة !!!
التخوف المسبق شعور طبيعي وقد يتطور لما هو سلبي او إيجابي - الاهم هو ردة الفعل ممن يحيطون بالشخص من جهة ومن ردة فعلة الشخصي تجاة تخوفة ، البعض قد يتحول لرهاب كما ذكرت واخرين يميلوا للتعمق اكثر والاستعداد بشكل اقوي مما يثقلهم اكثر !! ويحول بدايتهم لبدايات ممتازة ..
الفكرة في المجتمعات لا الافراد - وافضل دليل مجتمعاتنا العربية فـ مهما تعرضنا لقمع او إسقاط نحلم وننتج و نعيش مزدهرين في الغرب مدفونين في الاوطان !!