13

لا يمكن للكل أن يصبحوا رواد أعمال، البعض خُلقوا ليكونوا موظفين للأبد

تتردد نصائح مثل لا تعمل لدى الآخرين واستقل من وظيفتك، وابنِ مشروعك الخاص لتعمل لصالح نفسك، فما إن يطبقها البعض حتى يصطدموا بخسارة كبيرة، الوظيفة والمشروع وتحويشة العمر التي جُمعت عبر سنوات من الجهد والكفاح، ليجد المرء نفسه فجأة في مواجهة واقع قاسٍ لا يرحم المندفعين خلف تلك الشعارات البراقة.

الحقيقة المرّة أنّ ريادة الأعمال وتأسيس المشاريع يتطلبان بنية نفسية وعقلية تختلف تمامًا عن مجرد إتقان مهارة معينة؛ فهي تعني تحمل العبء الكامل للمخاطرة وإدارة الأزمات، والعمل العميق والمستمر لساعات طويلة دون مظلة أمان مالي أو راتب ثابت. الوظيفة ليست عيبًا؛ ولكنها ركن أساسي في المنظومة الاقتصادية، وهناك شخصيات تصل إلى ذروة إبداعها وإنتاجيتها عندما تعمل ضمن نظام إداري واضح يتيح لها التركيز في تخصصها الدقيق دون الغرق في دوامة الحسابات والتمويل. فصراحةً لم أستطع أن أفهم يومًا ذاك التوجه الذي يحقّر من الوظيفة في سبيل رفع قدر ريادة الأعمال.


نعم ، وهذا الأمر يشكل ضغط هائل على تلك الشخصيات اللتي تقبل بالوظيفة فقط ، وعلى الرغم من انه في زماننا هذا الوضع الاقتصادي لا يكفي لراتب واحد ، ويتوجب على المرء دخل مستقل، ولكن، اعتقد ان نسبة كبيرة منا نشئت وكبرت وتعملت من ضمن الراتب الأساسي لرب الأسرة أيّ كان ، وعلى الرغم من اننا واجهنا صعوبات احيانا ، ولكن كان هناك استقرار من نوع ما ، ليست هناك قاعدة للجميع ، الشخصية، والعمل نفسه ، والدخل وكثير من العوامل تلعب دور في ذلك

raghd_agaafar أضف ردا

لا عيب في الوظيفة. بل إن هناك موظفون يتقاضون أكثر مما يتقاضى رواد الأعمال وبجهدٍ أقل.

وهناك من يقضي كل حياته يعمل كموظف، وبعد 20 أو 30 سنة مثلًا وبعد تأكده من امتلاكه للمهارات القيادية المطلوبة، ينتقل إلى هذه المرحلة كفصل جديد في حياته.

فكل المسارات مقبولة، وكلها مرحب بها، وكل شخص يختار ما يراه مناسبًا لشخصيته. أما السير وراء الموضة والترند والتقليد فهذا مهلك. قد تصدف وينجح الأمر، ولكن غالبًا ستفشل التجربة إذا كانت غير مدروسة.