المهنة اللي مكنتش فيها صبي.. مينفعش تبقى فيها معلم..

هذا المثل دارج جدًا، ولكن ألاحظ تداوله بين من هم في منتصف الأربعينيات فما فوق عن الشباب مثلًا.. وهذا في ذاته يدفع للتساؤل عن مدى صحته، أو دعونا نقول مدى صلاحيته في عصرنا.

مثلًا، بحسب الأبحاث الصادرة عن Harvard business review، فمعظم أصحاب الشركات الناشئة التقنية الناجحة هم في بداية الأربعينيات، عكس ما هو شائع، بل أصلًا نسبة أصحاب الشركات الناشئة من سن 25-30 حول العالم هو 16% فقط. ومع ذلك فالتخصص في مجال أو حتى الوصول فيه لدرجة الاحتراف التي تُمكّن صاحبها من بناء مشروع أو شركة مستقلة في مجاله، لا تحتاج إلى كل تلك السنوات.

فمثلًا البداية يمكن أن تكون برأس مال بسيط، وفريق عمل محترف كلًا في تخصصه، مع خطة واضحة وهدف محدد، وتنجح الشركة في الوصول إلى نجاح مقبول في سوقها، أما نقطة التوسّع سواءً إقليميًا أو عالميًا، فهنا تختلف المعايير كليًا، من ناحية رأس المال والعلاقات المهنية والشراكات المطلوبة وغيرها.. فهل لو كان أحدهم في عشرينياته ويمتلك خبرة جيدة جدًا في مجاله، هل يصلح لإدارة شركة، أم يجب أن ينتظر ليتعلم كل التفاصيل في داخل مختلف الأقسام، حتى يصلح ليكون مديرًا ناجحًا؟


التعليق السابق

بوجهة نظري الأمر نسبي فلا يمكن القول بالمطلق أن الشخص الذي أتقن مهنته وزادات خبرته بسبب كونه (أتمرمط لحد ما وصل أو جابها من تحت) هو أمر ينطبق على كل المهن ، فمثلاً المهن البرمجية لا تحتاج لشخص بالضرورة مر بسلم وظائف مختلفة ، وهناك نسبة ليست بقليلة في الشركات الناشئة حرفياً يقودها أطفال أو شباب صغير للغاية بعمر يبدأ من 19 عام ، لكن بحكم تجربتي الخاصة التي لا أسقطها كمقياس شمولي للأمر أجد أن التعب والشقاء في المهن أو ((المرمطة)) هي بالفعل تخلق شخص صلب يعي مفردات السوق المتعلقة بالتخصص الذي شقى فيه لأنه يعرف الكثير من تفاصيله.

أنت ذكرت نقطة رائعة يا صديقي، هي عدم تطبيق مسار واحد على مختلف المهن، ولكن لو نظرنا حتى للمجالات البرمجية أو التقنية عمومًا، فمع التقدم الهائل للذكاء الصناعي وأدواته، نحن على أعتاب أن تكون مهارات مبرمج متوسط إلى محترف، متاحة لشخص لا يملك أي خلفية برمجية أو خلفية بدائية، ولكن لديه أدوات مدفوعة من الذكاء الصناعي، ويمكنه بمزيج احترافي من هندسة الأوامر، أن يحصل على منصب في شركة، فما هو المقياس هنا؟؟ هل عصرنا يدعم "الفهلوة" بمفهومها الذكي أو ما يمكن أن نسميه "معرفة كيف تُدار الأمور.. الزتونة يعني"؟

Mohamed_hosny أضف ردا

هقولك يا صديقتي العزيزة الفكرة ببساطة : (الفهلوة) شيء و (معرفة الزتونة) شيء تاني وبينهم خط رفيع مبني على المعرفة ، الفهلوي هو أنسان ذكي يستطيع أن يفهم فكرة بسيطة (دون التعمق في تفاصيلها) ويبني عليها رؤية كبيرة كما لو أنه صاحب مشروع كامل أو خطة كبيرة ، ولكن يعيبه هو عدم إلمامه الحقيقي بكل التفاصيل إذا ما تعرض لاختبارات حقيقية ، هذا أشبه بما قام به مارك زوكر بيرج مخترع الفيسبوك عندما أطلق ثلاثة نماذج (لاما LLaMA ) أدعى أنها تملك إمكانات هائلة ، ولكنه فقط قام بتدريب تلك النماذج لتجاوز أختبارات معقدة شائعة لتبدو أكثر ذكاءاً ، وصدق الجميع حينها بأن هذا النماذج الجديدة قد تكون منافس لشات جي بي تي ، لكن مع الاختبارات الحقيقية المختلفة (سقطت تلك النماذج وفشلت وخسر مارك مصدقايته) وتعرض للسخرية من الجميع ، أما الشخص الذي يعرف الزتونة .. هو شخص خبير بالأمر يعرف كل تفاصيله ولكنه يستخرج من معظم التفاصيل الكبيرة الهدف الأساسي منها (الزتونة) وهو أشبه بما قاموا به الخبراء الذين أخترعوا نموذج ديب سيك ، حيث قاموا بإعادة برمجة وصياغة أهداف النماذج لتفكر بشكل مركز على فكرة واحدة في الإجابة والبحث ، ليجعلوا النموذج بتكلفة أقل بعشرات المرات من تكلفة نماذج مثل شات جي بي تي وبنفس القدرات الخاصة بشات جي بي تي المدفوع وقدموا ذلك بشكل مجاني جزئياً .. فأرتفعت أسهم ديب سيك بين ليلة وضحاها .. لذا الحكمة النهائية الفهلوة تنجح لبعض الوقت .. لكن الزتونة هي التي تبقى وتنافس على المركز الأول .

أعجبني جدا شرحك للفرق بين الفهلوة ومعرفة الزتونة، فعلا هذا يختصر الكثير!

تحليل جيد جدًا يا صديقي، بس حاليًا بقى Manus أحسن منهم كلهم حقيقي، وبرقبتهم كلهم برضه :))) أهو ده بقى اللي جايب "زيتونة" كل الأدوات اللي هي شبيهة ب شات جي بي تي، بس متخصص جدًا وأحسن مليون مرة، أظن إنك كتبت عنه قبل كده مساهمة مهمة كمان.

وهناك نماذج أخرى قادمة و وكلاء الذكاء الاصطناعي هم كلمة السر للمستقبل يا صديقتي

جربت Grok الجديد ده؟

حالياً بشتغل ب Grok القديم النسخة المجانية ، لكن مع قراءة تحليلات المستخدمين المحترفين زي قناة Python Arabic Community على اليوتيوب فمن الواضح أن أيلون ماسك هو فهلوي مش زي بتوع الصين بيجيب الزتونة .