موظف يتجاهل التعليمات بحجة "الأسلوب الإبداعي"؟

لدينا موظف يمتلك حس إبداعي عالي، لكن كلما وُضعت له تعليمات واضحة أو إطار زمني أو أسلوب تنفيذ متفق عليه، انحرف عنه بدعوى أن الإبداع لا يُدار بالتفاصيل. اعتقدنا أن حريته ستؤتي ثمارها، لكن تكرار التعديلات، رفض بعض العملاء لبعض الأعمال (وانبهار البعض الأخر) ، وتجاوز المتطلبات الأساسية بدأ يؤثر على الفريق ككل.

تكررت المشكلة، فالالتزام يُنظر إليه كقيد، والتجاوز يُبرر دائما بالإبداع، بينما الأداء الجماعي والانضباط يتآكلان ببطء.

برأيك كيف توفّق بين احترام أسلوب الموظف المبدع وضرورة الانضباط في تنفيذ المهام؟


أعتقد ان الطريقة المثلى للتعامل مع هذا النوع من الموظفين تكمن في الدمج بذكاء بين القيود المفروضة وترك مساحة للابداع، فيمكنك محاولة جعل القيود مجرد خطوط عريضة وتحاول تقليصها لكي تغطي الأساسيات التي لا يجب الخروج عنها فقط، بحيث تترك له مساحة أكبر للابداع وتنفيذ ما يراه. كما يمكنك أن تسند إليه المشاريع التي تتماشى مع طريقته، مثلا عندما يكون العميل ليس لديه رؤية محددة ويحتاج الى شخص ليفكر بالنيابة عنه.

بالضبط، هذا هو المدخل العملي والذكي للتعامل مع الموظف الذي يرى الإبداع نمط حياة لا مجرد مهارة.

المعادلة ليست في قمع الإبداع ولا في إطلاقه بلا ضوابط، بل في هندسة بيئة عمل مرنة تستوعب الشخصيات المبدعة دون أن تنهار تحت فوضى العفوية.