موظف يتجاهل التعليمات بحجة "الأسلوب الإبداعي"؟

لدينا موظف يمتلك حس إبداعي عالي، لكن كلما وُضعت له تعليمات واضحة أو إطار زمني أو أسلوب تنفيذ متفق عليه، انحرف عنه بدعوى أن الإبداع لا يُدار بالتفاصيل. اعتقدنا أن حريته ستؤتي ثمارها، لكن تكرار التعديلات، رفض بعض العملاء لبعض الأعمال (وانبهار البعض الأخر) ، وتجاوز المتطلبات الأساسية بدأ يؤثر على الفريق ككل.

تكررت المشكلة، فالالتزام يُنظر إليه كقيد، والتجاوز يُبرر دائما بالإبداع، بينما الأداء الجماعي والانضباط يتآكلان ببطء.

برأيك كيف توفّق بين احترام أسلوب الموظف المبدع وضرورة الانضباط في تنفيذ المهام؟


برأيي هذا ليس مبدع من الأساس، هذا يعمل باستراتيجية سمعت عنها في محاضرة من قبل تسمى ( الطاووس)، الطاووس لا تعرف متى يستعرض ألوانه ورقصاته المبهرة وعندما يفعل ذلك هناك من يحبه ويصفق له وهناك من يخاف ويبتعد، بنفس المنطق هذه حالة الموظف لا تعرف متى يستعرض خبرته في العمل متى يبدأ وينتهي وعندما ينتهي لن تضمن التوافق وتصفيق العملاء من عدمه.

الحل برأيي في جلسة حوارية توضحون بها قواعد ونظام العمل وهو مخير بين الالتزام بها بالتوازي مع الجودة والكفاءة في العمل أو بين الرحيل، وصدقني هذه ليست خسارة لأن العبث مع النظام والأوامر وخريطة الوقت لها خسائر أكبر.

وخذها قاعدة الفوضى مثل الطاعون داخل العمل اليوم تقتل شخص وغدا تعدي وتقتل الجميع لذلك لا تتعجب لو وجدت السكريتر يفتشك قبل دخول المكتب بحجة أنه يمارس الابداع الأمني ويحمي الشركة !

هو لا يعارض التنظيم، بل يعارض الجمود. يرى أن هناك مساحة كان يمكن أن يُستثمر فيها أسلوبه المختلف، لا أن يُخنق. وغالبًا ما يكون سبب مقاومته هو شعوره بأن الإبداع لا يُدار بالأوامر، بل يُقاد بالثقة.

ربما لم يكن الطاووس… بل مجرد شخص ظن أن ألوانه ستُقدَّر، فبدأ يستعرضها بطريقته. المشكلة الحقيقية ليست في الاستعراض، بل في أن أحدا لم يخبره متى يجب أن يطوي الريش.

وصلت لنقطة هامة أن أحدهم لم يخبره متى يجب أن يطوي ريشه وفي المقابل هو لن يطويه كلما طلب أحدهم منه ذلك لذلك أرى أن الإبداع الغير مقيد ومنتظم وفق قواعد لا يشكل فائدة بل خطر