انضم إلينا موظف يتمتع بخبرة طويلة في شركة كبرى متعددة الفروع، وكنت متحمسًا لانضمامه، خاصةً لما يحمله من معرفة وخبره .
لكن تفاجأت بعد أسابيع من العمل بفجوة تظهر تدريجيًا.
الرجل كان ممتازًا في التنظيم، واحترافيًا في صياغة التقارير والمراسلات، لكن ثقافة شركتنا الناشئة كانت مباشرة، سريعة الإيقاع، وأقرب للتجريب والمرونة من الالتزام الصارم بالبروتوكولات.
بدأت تظهر الإشكالات:
تأخير في اتخاذ القرار بسبب انتظار "الموافقة".
صعوبة في التكيف مع الاجتماعات القصيرة والتنفيذ الفوري.
رغبة دائمة في وضع لوائح وسياسات لكل تفصيلة صغيرة.
انزعاج واضح من عدم وجود هيكل وظيفي جامد أو توصيف دقيق لكل دور.
ظننت أن المشكلة ستحل نفسها مع الوقت، لكنه ظل يُقارن، يُحلّل، ويقاوم ما كان يراه فوضى غير مبررة، رغم أننا كنا نحقق نتائج جيدة.
هذا جعلني أتساءل:
هل دورنا كرواد أعمال أو أصحاب مشاريع ناشئة أن نُعيد تشكيل ثقافتنا لتحتوي هذا النوع من الشخصيات؟
أم أن من ينضم إلى شركة ناشئة عليه أن يدرك أن السرعة والعفوية والمرونة ليست فوضى… بل أساس العمل؟
ربما المشكلة ليست في الموظف نفسه، بل في التوقعات من الطرفين.
التعليقات