موظف متميز بدأ يتراجع بعد رفض طلب ترقيته مرتين، كيف أتصرف معه؟؟

مررت مؤخرًا بتجربة في عملي كمسؤولة موارد بشرية وأرغب بمشاركتها معكم، لعلنا نستفيد من تجارب بعضنا البعض.

كان لدينا موظف متميز في أدائه، يتمتع بالكفاءة والالتزام، وحقق نتائج ممتازة خلال فترة عمله. ولكن عند فتح باب الترقيات، لم يُمنح فرصة الترقية مرتين متتاليتين. في المرتين، تم اختيار موظفين آخرين للترقية، ليس تفضيلًا عليه بشكل شخصي، ولكن بناءً على معايير الكفاءة في جوانب معينة تتطلبها الوظيفة الجديدة، وكان أداؤهم أقوى في بعض المهارات أو المجالات التي تم الاعتماد عليها في اتخاذ القرار.

بعد الرفض الثاني، بدأت ألاحظ تراجعًا ملحوظًا في أدائه؛ لم يعد بنفس الحماس أو التركيز، وكان الحافز الداخلي لديه تراجع بشكل كبير. أنا الآن في موقف يستدعي التفكير والتصرف بحكمة: كيف يمكنني استعادة حماسه المهني ودعمه نفسيًا، وفي الوقت ذاته أكون منصفة لبقية الفريق وأحترم سياسات الترقية العادلة داخل المؤسسة؟؟


التعليق السابق

أتفق معك أن الترقية ليست حقًا تلقائيًا، وأن القيادة لا تُمنح فقط بناءً على الرغبة بل على الثبات والقدرة. ولكن من وجهة نظري كمسؤولة موارد بشرية، أرى أن دورنا لا يقتصر على تقييم الأداء فقط، بل يمتد لفهم الدوافع البشرية خلف هذا الأداء، خاصة عندما تصدر من موظف كان يُشهد له بالكفاءة والالتزام.

التراجع بعد خيبة أمل لا يعني بالضرورة ضعفًا، بل قد يكون لحظة إنسانية تستدعي توجيهًا لا طبطبة، وفرصة لإعادة بناء الدافع بشكل ناضج.

المؤسسات التي توازن بين الصرامة والاحتواء، تبني فرقًا أكثر ولاءً واستقرارًا، لأن من نسانده اليوم ليقف، قد يكون هو نفسه من يساند المؤسسة غدًا في لحظات التحدي.