موظف متميز بدأ يتراجع بعد رفض طلب ترقيته مرتين، كيف أتصرف معه؟؟

مررت مؤخرًا بتجربة في عملي كمسؤولة موارد بشرية وأرغب بمشاركتها معكم، لعلنا نستفيد من تجارب بعضنا البعض.

كان لدينا موظف متميز في أدائه، يتمتع بالكفاءة والالتزام، وحقق نتائج ممتازة خلال فترة عمله. ولكن عند فتح باب الترقيات، لم يُمنح فرصة الترقية مرتين متتاليتين. في المرتين، تم اختيار موظفين آخرين للترقية، ليس تفضيلًا عليه بشكل شخصي، ولكن بناءً على معايير الكفاءة في جوانب معينة تتطلبها الوظيفة الجديدة، وكان أداؤهم أقوى في بعض المهارات أو المجالات التي تم الاعتماد عليها في اتخاذ القرار.

بعد الرفض الثاني، بدأت ألاحظ تراجعًا ملحوظًا في أدائه؛ لم يعد بنفس الحماس أو التركيز، وكان الحافز الداخلي لديه تراجع بشكل كبير. أنا الآن في موقف يستدعي التفكير والتصرف بحكمة: كيف يمكنني استعادة حماسه المهني ودعمه نفسيًا، وفي الوقت ذاته أكون منصفة لبقية الفريق وأحترم سياسات الترقية العادلة داخل المؤسسة؟؟


التعليق السابق
مجهول أضف ردا

مع كامل الاحترام لكِ، لكن علينا أن نكون شويه منطقيين.....

الترقية ليست حقًا تلقائيًا، وليست المسار الوحيد للدعم، لكنها أيضًا ليست عزاء نوزعه كلما شعر أحدهم بالإحباط.

الموظف الذي يتراجع بعد عدم حصوله على ترقية، هو موظف كان يعمل من أجل اللقب لا من أجل القيمة. الحافز الحقيقي لا يُشترى بمكافأة معنوية ولا يُستجدى بخطة دعم نفسي. من ينتظر دفعًا مستمرًا كي يتحرك، فهو ليس قائداً محتملاً، بل عبء مستقبلي على المنظومة.

من يريد أن يُقدَّر، عليه أن يُظهر ثباتًا عند خيبة التوقع، لا أن يتراجع عند أول مفترق. والموقع القيادي لا يُمنح لمَن يحتاج طبطبة بعد كل قرار… بل لمَن يثبت أنه أكبر من قرار مؤقت، وأعمق من لقب.

المؤسسات الناجحة لا تُبنى على مجاملة المشاعر، بل على ترسيخ معايير صارمة تقود للأفضل، لا للأضعف بصوت أعلى.

الشركات الناجحة لا تستعبد الموظفين و تحملهم أعمال كثيره من دون ماتعطيهم رواتب جيده .

الشركات الي ماعندها قدرة تتدفع رواتب جيدة و ترقيات الأفضل تسكر وتتيح المجال لغيرها . الشركات التي تتصرف مثل مجرد شركات تتطفل على الدعم الحكومي وعلى جهود الموظفين تريد ربح بأقل تكلفه .

أتفهم تمامًا إحباط الموظف، وأتفهم أيضًا وجهة نظرك. وأنا معك في إن استغلال جهود الموظفين بدون مقابل عادل هو خلل اداري . لكن في حالتي، الأمور كانت أكثر تعقيدًا. الترقية ما كانت مسألة ظلم أو تفضيل، بل نتيجة معايير تقييم محددة، وحاولنا نكون شفافين وعادلين قدر الإمكان. التحدي الحقيقي بدأ بعد الرفض، لما لاحظت أثر القرار عليه. سؤالي كان من منطلق مسؤولية: كيف أقدر أوازن بين احترام المعايير، واحتواء الموظف ودعمه، حتى ما نخسر شخص فعلاً كان مميز؟

أخبرتك الموظف ولائه لراتب لا يهمه أي شء أخر . لن ينفع معه اي حل أخر .

وأتكلم من تجربه أنا زملائي تركو العمل وذهبٌ إلى شركات أخرى بفارق بسيط عن الراتب الذي نصرف لهم

أتفق معك أن الترقية ليست حقًا تلقائيًا، وأن القيادة لا تُمنح فقط بناءً على الرغبة بل على الثبات والقدرة. ولكن من وجهة نظري كمسؤولة موارد بشرية، أرى أن دورنا لا يقتصر على تقييم الأداء فقط، بل يمتد لفهم الدوافع البشرية خلف هذا الأداء، خاصة عندما تصدر من موظف كان يُشهد له بالكفاءة والالتزام.

التراجع بعد خيبة أمل لا يعني بالضرورة ضعفًا، بل قد يكون لحظة إنسانية تستدعي توجيهًا لا طبطبة، وفرصة لإعادة بناء الدافع بشكل ناضج.

المؤسسات التي توازن بين الصرامة والاحتواء، تبني فرقًا أكثر ولاءً واستقرارًا، لأن من نسانده اليوم ليقف، قد يكون هو نفسه من يساند المؤسسة غدًا في لحظات التحدي.