الهجوم على العلامة التجارية Brand Attack، إعلان بلبن والإشارة لعلامة العبد

تختلف أساليب المنافسة بين الهجوم المباشر على المنافس (Brand Attack) والتنافس التسويقي طويل الأمد (Marketing Rivalry). وفي حين أن الأول يخلق ضجة سريعة وجدلًا واسع، فإن الثاني يبني قيمة طويلة الأمد للعلامة التجارية. لكن ماذا يحدث عندما تفشل حملة هجومية في تحقيق هدفها؟ هذا ما رأيناه في الصراع بين "بلبن" و"العبد".

حين قرر "بلبن" السخرية من "العبد" عبر إعلان يستهدف هوية الأخير التجارية، كان يراهن على إثارة الجدل وجذب انتباه جيل الشباب. لكن المشكلة لم تكن في فكرة الهجوم نفسها، بل في اختيار الخصم والأسلوب.

"العبد" ليس مجرد علامة تجارية، بل اسم متجذر في الثقافة المصرية، يرتبط بقيم الأسرة والتقاليد. لذا، بدلًا من الانجرار إلى اللعبة، استخدم "العبد" استراتيجيته الخاصة، محولًا الهجوم إلى قضية مجتمعية تتعلق بالاحترام والتراث، مما جعل "بلبن" يبدو وكأنه يفتقر إلى القيم، فانقلب الرأي العام ضده.

ما حدث مع "بلبن" هو مثال واضح على أن الهجوم التسويقي ليس دائمًا الخيار الأفضل. فاختيار الخصم الخاطئ، والجمهور غير المناسب، قد يحوّل الاستراتيجية من هجوم ناجح إلى ضربة مرتدة تضعف العلامة التجارية.

هل الجرأة في التسويق سلاح قوي لتحقيق الانتشار، أم أنها مخاطرة قد تدمر العلامة التجارية إذا لم تُحسن استخدامها؟


التعليق السابق

اتفاق منطقي، فالهجوم التسويقي يكون أكثر تأثيرا عندما يكون بين منافسين حقيقيين في نفس الفئة، وإلا بدا الأمر وكأنه محاولة للفت الانتباه أكثر من كونه تنافسا حقيقيا. بلبن ربما يجيد خلق الضجة، لكنه لم يصل بعد لمرحلة الندية مع علامات راسخة مثل العبد، فالمقارنة هنا أشبه بمباراة بين فريق صاعد وآخر له تاريخ عريق قد تكون مثيرة، لكن ليست عادلة.

أشبه هذا بالأسطورة التي قالت أنه دعى الفأر يوما الأسد للمبارزة فقط ليثير الجدل في أرجاء الغابة.

حرفيا هذا هو الوصف كما قلت.